أعلن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الأحد 25 مايو / أيار 2026، رصد أكثر من 900 إصابة مشتبه بها بفيروس إيبولافي جمهورية الكونغو الديمقراطية. وقال تيدروس أدهانوم غيبريسوس في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إن جهود المراقبة المكثفة ضمن الاستجابة لتفشي إيبولاكشفت عن أكثر من 900 حالة مشتبه بها حتى الآن، بينها 101 حالة مؤكدة، من دون تقديم أي تحديث بشأن عدد الوفيات.
ويُعدّ إيبولا مرضاً فيروسياً فتاكاً ينتقل عبر ملامسة سوائل الجسم، وقد يسبب نزيفاً حادا وفشلا في الأعضاء. وبدأ التفشي الحالي في الكونغو الديمقراطية في 15 مايو، ناجماً عن سلالة بونديبوغيو التي لا يتوفر لها لقاح أو علاج معتمد حتى الآن. وفي تحديث سابق السبت، ذكرت وزارة الصحة تسجيل 204 وفيات في ثلاث محافظات من أصل 867 حالة مشتبه بها. وتسبب فيروس إيبولا في وفاة أكثر من 15 ألف شخص في إفريقيا خلال نصف القرن الماضي.
تقوم فرق صحية عاملة بأحد المستشفيات التي تستقبل المصابين بتنظيف الأرضيات والجدران بمحلول من الكلور، ويضع العاملون كمامات، ونظارات، ويرتدون بدلات واقية تغطيهم من الرأس حتى القدمين بهدف حماية أنفسهم. وتتكوّن تجهيزات غسل اليدين من دلاء بلاستيكية، بسبب تأخّر تنظيم الاستجابة الصحية في بؤرة تفشي الوباء الذي قد يكون من أخطر موجات إيبولا في التاريخ. وتنشط منظمات غير حكومية محلية في المكان، حيث قدّمت منظمة أطباء بلا حدود خياما لعزل المصابين.
وأعلنت جمهورية الكونغو الديموقراطية في 15 أيار/مايو تفشي المتحوّر بونديبوغيو من الفيروس المسؤول عن الوباء الحالي والذي تصل نسبة الوفيات الناتجة عن الإصابة به إلى 50% في غياب لقاح أو علاج له حاليا. كما أعلنت منظمة الصحة العالمية طارئة صحية عامة ذات نطاق دولي لمواجهة هذه الموجة السابعة عشرة من تفشّي الفيروس في هذا البلد الشاسع في وسط إفريقيا الذي يزيد عدد سكانه عن 100 مليون نسمة.
تسبب فيروس إيبولا في وفاة أكثر من 15 ألف شخص في إفريقيا خلال السنوات الخمسين الماضية مع تراوح معدل الوفيات الناتجة عنه بين 25 و90%، بحسب أرقام منظمة الصحة العالمية. وتسبب التفشي الأكثر فتكا للوباء في جمهورية الكونغو الديموقراطية بوفاة نحو 2300 شخص من أصل 3500 إصابة بين 2018 و2020.
ويتسبّب الفيروس بحمى نزفية شديدة العدوى قد تؤدّي إلى الوفاة، ولا يزال شديد الخطورة بالرغم من لقاحات وعلاجات تم التوصل إليها مؤخرا وتنحصر فاعليتها بفيروس "زائير" المسؤول عن القسم الأكبر من موجات تفشي المرض المسجلة في الماضي.
وبحسب موقع أبوتيكه اوشاو المتخصص في المجال الطبي فإن أنواعا مختلفة من الخفافيش (كالخفافيش العادية وخفافيش الفاكهة) هي على الأرجح المستودع الطبيعي للفيروس. ويمكن أن ينتقل فيروس إيبولا بحسب الخبراء عند ملامسة هذه الحيوانات أو سوائلها الجسدية. وإذا أصيبت القِرَدة بالعدوى، فقد يُصاب الإنسان بعد ملامستها أو ملامسة جثثها. كما يمكن أن يؤدي تناول لحوم الحيوانات البرية المصابة ("لحوم الأدغال") إلى انتقال العدوى.
أما لدى البشر المصابين، فينتقل الفيروس عبر سوائل الجسم مثل الدم والبول واللعاب والبراز، كما يمكن أن ينتقل عبر السائل المنوي. وغالباً ما يُصاب المخالطون المقربون والعاملون في الرعاية الصحية. ويُستبعد حالياً انتقال العدوى عبر الهباء الجوي الذي يحمل جزيئات الفيروس. ويتوفر حاليا لقاحان يستخدمان في مناطق الخطر ولدى الفئات المعرضة، وكلاهما مخصّص لسلالة إيبولا–زائير. ويمنح اللقاح الحي للبالغين حماية مرتفعة تصل إلى نحو 97.5–100٪ بعد جرعة عضلية واحدة.
أكدت أوغندا المحاذية للكونغو الديموقراطية، السبت الماضي تسجيل ثلاث إصابات جديدة، ما يرفع العدد الإجمالي إلى خمسة مصابين توفي منهم واحد. وحذر رئيس المركز الإفريقي للسيطرة على الأمراض والوقاية منها التابع للاتحاد الإفريقي جان كاسيا خلال مؤتمر صحافي السبت في كمبالا عاصمة أوغندا، بأن هناك "عشر دول مهددة" بتفشي الفيروس، هي جنوب السودان و رواندا وكينيا و تنزانياوإثيوبياوالكونغو و بورونديوأنغولا وجمهورية إفريقيا الوسطى وزامبيا. غير أن منظمة الصحة رأت أن خطر الوباء يبقى "منخفضا على المستوى العالمي" مشيرة إلى أن انتشاره قد يستمر لأكثر من شهرين.
وينتشر إيبولا في الكونغو الديموقراطية في ثلاث مقاطعات ويتركز تحديدا في مقاطعة إيتوري المتاخمة لأوغنداوجنوب السودان في شمال شرق البلاد، وهي مقاطعة غنية بالذهب تؤدّي عمليات التعدين فيها إلى حركة تنقل كثيفة للسكان يوميا، وتشهد منذ سنوات اشتباكات بين ميليشيات محلية، ما يصعّب الوصول إلى بعض أجزائها.
وفي رواندا المجاورة، حظرت السلطات على المواطنين الأجانب الذين مروا عبر الكونغو الديموقراطية الدخول إلى البلد وفرضت الحجر الصحي على الروانديين القادمين من هذا البلد. وعززت الولايات المتحدة تدابير المراقبة الصحية على الحدود للمسافرين جوا القادمين من الدول الإفريقية التي تسجل إصابات.
تحرير: حسن زنيند
نشر موقع SIAM تقريرًا حول الهرم الأكبر في الجيزة، المعروف بهرم خوفو ، والذي يُعد من أبرز عجائب الدنيا السبع القديمة. ورغم مرور ما يقارب 4600 عام على تشييده، لا يزال الهرم شامخًا حتى اليوم، بعدما صمد أمام عوامل التعرية والزلازل العنيفة.
وفي دراسة حديثة نُشرت في مجلة Scientific Reports، أجرى فريق من الباحثين عشرات القياسات داخل بهدف تحديد ما يُعرف بـ"التردد الطبيعي”، وهو مؤشر علمي يساعد في فهم كيفية استجابة المبنى للهزات الأرضية.
وأوضح محمد الجابري، الباحث الرئيسي في الدراسة وأستاذ بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية في مصر ،" أن التردد الطبيعي للمبنى يشبه إلى حد كبير حركة الأرجوحة؛ إذ تحتاج في البداية إلى قوة لتحريكها، لكن مع استمرار التأرجح تصبح دفعات بسيطة كافية لزيادة حركتها. وينطبق هذا المبدأ على المباني أيضًا، حيث يؤثر التردد الطبيعي للمنشأة في طريقة تفاعلها مع الزلازل."
وأشار الجابري إلى أن الخطر يتزايد عندما يتطابق تردد المبنى مع تردد الأرض المقام عليها، لأن ذلك قد يؤدي إلى زيادة تأثير الهزات الأرضية. ويرى الباحثون أن هذه النتائج قد تفسر قدرة هرم خوفو على مقاومة الزلازل والصمود عبر آلاف السنين.
إلا أن نتائج الدراسة أظهرت أن هذا السيناريو لا ينطبق على هرم خوفو؛ إذ تبين أن أغلب أجزائه تتمتع بتردد متقارب يبلغ متوسطه نحو 2.3 هرتز، وهو أعلى بكثير من تردد الأرض في المنطقة الذي يقدر بحوالي 0.6 هرتز، ما يساهم في تقليل خطر تضخيم الاهتزازات.
ويقع الهرم الأكبر في منطقة الجيزة بالقرب من القاهرة، ويبلغ طول كل جانب من قاعدته نحو 230 مترًا. وقد شُيّد من كتل حجرية ضخمة من الحجر الجيري على مساحة تقارب 13 فدانًا.
وكان ارتفاعه الأصلي يصل إلى نحو 147 مترًا، قبل أن يتراجع إلى حوالي 138.5 مترًا نتيجة عوامل التعرية وإزالة بعض أحجاره الخارجية عبر الزمن. وظل الهرم أطول بناء في العالم لمدة تقارب 3800 عام، وفقًا لتقرير وكالة رويترز.
في عالم يزداد توتراً بعد الجائحة والحروب وضغط و سائل التواصل الاجتماعي ، بدأت بعض الفنادق والمنتجعات الفاخرة في تقديم نوع جديد من "السياحة العلاجية” يركز على ما يسمى بـ”إعادة ضبط الجهاز العصبي”.
وتشمل هذه البرامج جلسات تنفس وتأمل، وعلاجات صوتية، وتدليكاً مخصصاً لتحفيز "العصب المبهم”، إضافة إلى تقنيات مثل العلاج العصبي الارتجاعي ورسم خرائط الدماغ في بعض المنتجعات الفاخرة.
يُعد العصب المبهم أطول عصب قحفي في الجسم، ويمتد من الدماغ حتى الأمعاء، ويلعب دوراً أساسياً في تنظيم التنفس والهضم ومعدل ضربات القلب والاستجابة للتوتر . ويعتقد مختصون أن تحسين استجابته يساعد الجسم على الانتقال من حالة "القتال أو الهروب” المرتبطة بالتوتر إلى حالة أكثر هدوءاً واسترخاءً.
وتقدم بعض المنتجعات جلسات تعتمد على التنفس والتأمل والعلاج بالصوت لتحفيز الجهاز العصبي، بينما توفر فنادق أخرى جلسات تدليك خاصة للعصب المبهم أو برامج صحية متكاملة تمتد ليوم كامل.
تقول الصحفية التي خاضت التجربة إنها شعرت بهدوء ملحوظ بعد عدة أيام من جلسات التأملوالطبيعة والعلاجات الصوتية، لكن التأثير لم يدم طويلاً بعد العودة إلى الحياة اليومية.
ويؤكد مختصون أن هذه الممارسات قد تساعد بالفعل في تقليل التوتر وتحسين التركيز، لكنهم يشددون على أن الأمر لا يتعلق بـ”حل سحري” أو إعادة تشغيل فعلية للجهاز العصبي، بل بأساليب تساعد الجسم على الاسترخاءوتحسين التوازن النفسي.
ويرى أطباء أعصاب أن الوصول إلى حالة من الهدوء لا يتطلب بالضرورة إنفاق آلاف الدولارات على لمنتجعات الصحية ،إذ يمكن للطبيعة والتنفس العميق والموسيقى الهادئة والابتعاد المؤقت عن الهاتف أن تمنح نتائج مشابهة لدى كثيرين.
لكن بالنسبة للبعض، قد توفر هذه المنتجعات مساحة تساعدهم على تعلم مهارات الاسترخاء والتعامل مع التوتر ، خاصة في ظل تسارع نمط الحياة وصعوبة الانفصال عن الضغوط اليومية.
تحرير:ع.ج.م
اعتذرت إذاعة كارولين البريطانية يوم الأربعاء 20 مايو/ أيار عن إعلانها وفاة الملك تشارلز الثالث عن طريق الخطأ يوم الثلاثاء 19 مايو/ أيار.
وكتب بيتر مور مدير إذاعة كارولين، على صفحة الإذاعة الرسمية على فيسبوك: "تم تفعيل بروتوكول "الملك"- الذي تُبقيه جميع المحطات الإذاعية البريطانية في وضع الاستعداد على أمل عدم الحاجة إليه - عن طريق الخطأ بعد ظهر يوم الثلاثاء، وأعلن خطأً وفاة جلالة الملك.
وأشار مور إلى "خطأ حاسوبي حدث في الاستوديو الرئيسي" في الإذاعة، وأن البث لم يكن متاحا في أرشيف الإذاعة على موقعها الإلكتروني، بحسب صحيفة فرانكفورته الغيماينه الألمانية.
كانت إذاعة كارولين البريطانية تبثّ أغنية لفرقة موسيقية شهيرة عندما قاطعتها لتعلن خبر وفاة الملك تشارلز الثالث من خلال خبر عاجل، حيث أعلن صوت رسمي: "نُعلّق برامجنا حتى إشعار آخر، احتراماً لوفاة الملك تشارلز الثالث". ثم عُزف النشيد الوطني "حفظ الله الملك"، وفقاً للموقع الإخباري لمجلة "شتيرن" الألمانية.
وصرح مدير المحطة، بيتر مور، بأن نظام الطوارئ الخاص بالمحطة والمخصص للإبلاغ عن وفاة العاهل قد تم تفعيله عن غير قصد، مما تسبب في بث إعلان جاء فيه: "لقد انتقل إلى الرفيق الأعلى جلالة الملك تشارلز الثالث".
وأضاف مور: "ساد الصمت أثير إذاعة كارولين كما يقتضي البروتوكول، وهو الأمر الذي نبهنا إلى ضرورة استعادة البث المعتاد وإصدار اعتذار مباشر على الهواء"، وفقاً لموقع NDTV الإخباري.
واعتذرت المحطة على الهواء مباشرة، ثم عبر الإنترنت، للملك ومستمعيها عن "الإزعاج الذي تسببت به".
وأكد مور أن إذاعة كارولين كانت قد "تشرفت ببث رسالة عيد الميلاد الخاصة بالملكة (سابقاً)، والآن أيضاً رسالة الملك، ونأمل أن نستمر في ذلك لسنوات عديدة قادمة".
ويُذكر أن إذاعة كارولين قد تأسست عام 1964، وهي محطة إذاعية كانت تبث من سفن قبالة السواحل الإنجليزية.
ولكن بعد أن أجبر تشريع صدر عام 1967 العديد من محطات البث القرصنة على الإغلاق، استمرت كارولين في البث بشكل متقطع قبل أن تتوقف نهائياً عن البث البحري عام 1990.
أعلنت إذاعة كارولين خبر الوفاة في الوقت الذي كان فيه الملك تشارلز الثالث نجل وولي عهد الملكة إليزابيث الثانية بزيارة في أيرلندا الشمالية، حيث شاركا في عرضٍ لفرقةٍ فلكلورية وفقاً لصحيفة غارديان البريطانية.
ولا يزال الملك البالغ من العمر 77 عاماً يتلقى العلاج من السرطان، وفي ديسمبر 2025، تحدث الملك تشارلز عن التقدم المحرز في علاجه وفقاً لصحيفة فرانكفورته الغيماينه الألمانية.
في طرح علمي يثير تساؤلات عميقة حول طبيعة الواقع والذاكرة ,نشر موقع Science Daily دراسة حديثة شارك فيها ديفيد وولبرت وكارلو روفيلي وجوردان شارنهورست.
الدراسة تعيد النظر في فرضية "دماغ بولتزمان"، التي تشير إلى أن وعينا وذكرياتنا قد لا تكون سجلًا لماضٍ حقيقي، بل نتيجة تغيّرات عشوائية وغير منظّمة في الكون.
وفي هذا السياق، يوضح القانون الثاني للديناميكا الحرارية أن الفوضى في الكون، والتي تُسمّى "الإنتروبيا"،، تزداد مع مرور الزمن، ومن هنا ينشأ إحساسنا بأن الزمن يسير من الماضي إلى المستقبل.
لكن في المقابل، يكشف مبدأ H الذي صاغه الفيزيائي لودفيغ بولتزمان أن القوانين الأساسية لا تُفرّق بين الماضي والمستقبل، ما يعني أنها تعمل بالآلية نفسها في الاتجاهين.
وانطلاقًا من ذلك، يرى الباحثون أنه إذا كانت القوانين الفيزيائية لا تميّز بين الماضي والمستقبل، فقد تكون ذكرياتنا قد نشأت نتيجة تقلبات عشوائية، لا بسبب أحداث وقعت فعلًا. ولهذا السبب، تُعرف هذه الفكرة بفرضية "دماغ بولتزمان"، التي تشكّك في اعتبار الذاكرة سجلًا موثوقًا، وتفترض أنها قد تكون نتاجًا ذهنيًا نشأ بالصدفة.
وفي هذا الإطار، توضّح الدراسة أن الهدف من طرح هذه الفكرة ليس إثبات صحتها، وإنما فهم طبيعة الجدل العلمي الذي يحيط بها.
ويشير الباحثون إلى أن الماضي كان أكثر تنظيمًا لتفسير اتجاه الزمن، ثم يُستخدم اتجاه الزمن نفسه لاحقًا كدليل على صحة هذا الافتراض، دون وجود دليل مستقل عليه.
ومع ذلك، لا تحدد القوانين الفيزيائية أيًّا من هذين الأسلوبين بوصفه الصحيح، مما يفتح المجال أمام تفسيرات متعددة.
ووفقًا لموقع Phys.org، تُظهر الدراسة أن كثيرًا من النقاشات حول الزمن و الذاكرة تقوم على استدلال دائري، إذ تُستخدم افتراضات عن الماضي لتبرير موثوقية الذاكرة أو اتجاه الإنتروبيا، ثم تُستعمل هذه النتائج نفسها لدعم تلك الافتراضات. وتوضح الورقة أن هدفها ليس حسم الخلاف، بل كشف بنيته الأساسية عبر الفصل بين القوانين الفيزيائية والافتراضات التفسيرية.
تحرير: عارف جابو
اعتقلت السلطات التشيكية يوم الخميس الماضي 14 مايو/ أيار رجلاً يُشتبه أنه سرق جمجمة لقديسة عمرها نحو 800 عام من كنيسة كاثوليكية وقام بتغطيتها بالخرسانة.
وقال متحدث باسم الشرطة إن المشتبه به اعترف بأخذ الجمجمة، التي يوقرها أشخاص باعتبارها من رفات القديسة زديسلافا، من كنيسة سانت لورانس في بلدة جابلون ف بودجيستيدي بشمال التشيك، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.
وأعلنت الشرطة أن الأثر التاريخي قد تم استرجاعه، واستخدم المحققون معدات خاصة للتأكد من أن الجمجمة كانت مخبأة داخل كتلة خرسانية صلبة دون الإضرار بها، وأضافت الشرطة أن متخصصين في ترميم الأعمال الفنية يعملون الآن على استعادة الأثر بأمان.
اعترف المشتبه به، وهو رجل يبلغ من العمر 35 عاماً بارتكاب عملية السرقة، التي نفّذها يوم الثلاثاء الماضي 12 مايو/ أيار قبيل بدء القداس، في وقت كان فيه نظام الإنذار الخاص بالكنيسة معطلاً.
ويُزعم أن الجاني قام بتحطيم الضريح الزجاجي قبل أن يلوذ بالفرار حاملاً معه الجمجمة، بحسب صحيفة الغارديان البريطانية.
وأظهرت صورة غير واضحة التقطتها كاميرا المراقبة خيال شخص يرتدي ملابس سوداء، ويحمل بين يديه ما قالت الشرطة إنه جمجمة "زدسلافا من ليمبيرك"، وهو يركض بين مقاعد المصلين داخل "بازيليكا القديس لورانس والقديسة زدسلافا" في بلدة " جابلون ف بودجيستيدي" التي تبعد 110 كيلومترات شمالي براغ.
وعن دافع السرقة، قال الجاني للمحققين إنه يعترض على العرض العلني للرفات البشرية، وكان يعتزم إلقاء الجمجمة في النهر أو إقامة مراسم دفن خاصة لها، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.
ويُذكر أن القديسة "زدسلافا" وُلدت حوالي عام 1220، ويُعتقد أنها توفيت عن عمر ناهز 30 عاماً، وكانت سيدة نبيلة اشتهرت بأعمالها الخيرية، وقد أعلن البابا يوحنا بولس الثاني قداستها في عام 1995.
وبحسب صحيفة الغارديان البريطانية، صرح قائد الشرطة المحلية، بيتر رايت، للصحفيين قائلاً: "نعلم أنه كان يعتزم إغراق الجمجمة في النهر اليوم، لكي يودعها بتلك الطريقة. ولو أننا فشلنا في احتجاز الرجل، لربما لم يكن ليتم العثور على الجمجمة أبداً".
وقال رايت: "لقد ابتهل إلى الله طالباً أن يكون وحيداً داخل الكنيسة، وهذا ما حدث بالفعل. غير أنه كان، بوضوح، عازماً كل العزم على ارتكاب الجريمة، لدرجة أنه لم يكن هناك ما يردعه عنها".
وفي تصريح لوكالة الأنباء التشيكية، علّق رئيس أساقفة براغ، ستانيسلاف بريبيل على عملية السرقة قائلاً: "إنها أنباء مفجعة". وأضاف بريبيل: "لقد كانت هذه الجمجمة محط تبجيل واحترام الحجاج، ولا أكاد أصدق أن شخصاً ما قد أقدم -وفي وضح النهار تقريباً- على سرقة أثر مقدس من داخل كنيسة؛ وهو أثر تتجاوز قيمته كل الحدود، إذ تكمن أهميته في المقام الأول في طابعه التاريخي، فضلاً عن قيمته الروحية العظيمة لدى المؤمنين".
وصرح المحقق المحلي يان أويكا بأن المشتبه به اعترف بذنبه، ووُجهت إليه تهم تتعلق بجرائم شملت السرقة، وهو محتجز حالياً على ذمة التحقيق والمحاكمة.
وأضاف أويكا أن الرجل، الذي لا يمتلك أي سجل إجرامي سابق، يواجه عقوبة السجن لمدة تصل إلى ثماني سنوات في حال إدانته، وفقاً للغارديان.
تحرير: عماد حسن
جدل واسع ثار عندما ظهر فيديو يبدو فيه أن بريجيت ماكرون صفعت زوجها الرئيس الفرنسي على متن الطائرة الرئاسية، وانطلقت دوامة الإشاعات عن سبب تعرض إيمانويل ماكرون للصفع من زوجته.
والآن يأتي صحفي فرنسي معروف، يكتب في مجلة "باريس ماتش"، واسمه فلوريان تارديف، ليكشف تفاصيل مثيرة عن ماكرون وزوجته، في كتاب أسماه "زوجان مثاليان (تقريبا)".
وتحت هذا العنوان الطريف للكتاب يروي تارديف جوانب من حياة الزوجين "الرئاسيين"، إيمانويل وبريجيت.
الرواية الرسمية التي قدمها قصر الإليزيه في ربيع 2025، لصفع بريجيت زوجها بينما كانت طائرة ماكرون تحط في فيتنام، على أنها "لحظة ودّ ومزاح".
لكن الصحفي فلوريان تارديف قال، في مقابلة إذاعية مع راديو RTL، إن الصفعة أتت بعد اكتشاف بريجيت أنه على علاقة "أفلاطونية" بالممثلة الفرنسية-الإيرانية، غولشيفته فرهاني، البالغة من العمر 42 عاما.
ويضيف الصحفي، الذي أكد أن التفاصيل التي وردت في كتابه موثوقة: إن بريجيت استشاطت غضبا، بعدما رأت رسالة موجهة من ماكرون إلى الممثلة، يثني فيها على جمال الممثلة. وحافظ ماكرون على علاقة الصداقة مع الممثلة لعدة أشهر.
كما ذكرت صحيفة "لو باريزيان" أن الرسائل المتبادلة "تجاوزت الحدود". وبحسب ما ورد بدأ الشجار على متن الطائرة عندما قرأت بريجيت ماكرون رسالة من الممثلة على هاتف الرئيس المحمول.
وينقل الصحفي عن أحد المقربين من العائلة قوله: "رسالة لم يكن ينبغي لها أن تقرأها أبدا".
بعدها اندلع شجار "أطول وأقسى من المعتاد". وبينما كان مساعدو الرئيس يعتقدون أن الأمر انتهى، فُتح باب الطائرة، لتقوم كاميرا وكالة "أسوشيتد برس" بالتقاط ما اعتبره كثيرون صفعة من بريجيت لماكرون. وبعدها انتشرت اللقطة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وبحسب الصحيفة، فإن الدائرة المقربة من السيدة الأولى تنفي هذا الادعاء: فقد نفت بريجيت ماكرون "بشكل قاطع" هذه الرواية للكاتب، وأكدت أنها لن تتفقد هاتف زوجها المحمول أبدًا - وهي معلومة لم ينشرها الكاتب، وفقًا لمصادر مقربة من الرئيس.
كما نفى الرئيس ماكرون نفسه أي خلاف، مصرحا: "كنت أنا وزوجتي نمزح فقط، كما نفعل غالبًا".
وفقا لكاتب سيرتهما، يختلف آل ماكرون حول شكل حياتهما بعد انتهاء الولاية الرئاسية الثانية. ويقول الصحفي تارديف لإذاعة RTL: "ستبلغ بريجيت 75 عاما قريبا، وتريد أن يكون لديها وقت لأبنائها وأحفادها".
وبينما تحلم بريجيت بالانتقال إلى "منزل على البحر بنوافذ زرقاء" بعد انتهاء ولاية زوجها، يفكر الرئيس بالفعل بالبقاء في الساحة السياسية. ويضيف الصحفي تارديف: "أخبرني أنه يريد البقاء في منصبه لفترة طويلة، وهو يفكر بطبيعة الحال في عام 2032"، في إشارة إلى الانتخابات الرئاسية التي ستُجرى حينها، والتي يُمكن لماكرون نظرياً الترشح فيها مرة أخرى.
لم يعلق ماكرون علنا على خططه حتى الآن. لكنه ذكر في حديث له مؤخرا مع الشباب أنه يتخيل حياة خالية من السياسة.
ويقول تارديف إن فارق السن بين الاثنين لم يكن مشكلة لفترة طويلة، ولكنه يبدو الآن أنه أصبح كذلك. فقد كانت بريجيت ماكرون لفترة طويلة الوحيدة القادرة على انتقاد الرئيس علنا. إلا أنها فقدت نفوذها في الأشهر الأخيرة. وأوضح تارديف: "هي نفسها تقول إنه لم يعد يستمع إليها".
ف.ي/ع.ج.م
تُعد هواية الحفر في الرمال، سواء على الشواطئ أو في ساحات اللعب أو حتى في فناء المدرسة، من أكثر الأنشطة التي يحبها الأطفال، إذ يراودهم دائما حلم بسيط بالعثور على كنز أو شيء مميز.
وفي برلين، تحول هذا الحلم إلى حقيقة بشكل مفاجئ. فبينما كان طفل في روضة يلعب كعادته ويحفر في الأرض داخل ساحة مخصصة للأطفال، فوجئ باكتشاف كنز حقيقي مدفون.
وأوضحت الشرطة أن ما عثر عليه لم يكن مجرد أشياء عادية بل عملات فضية ومجوهرات ذهبية وساعات فاخرة إضافة إلى مبلغ 6000 يورو نقدا.
وكانت هذه الأشياء مدفونة في الأرض وبعضها مخبأ تحت الشجيرات القريبة من ساحة اللعب.
وأبلغ مسؤولو المدرسة الشرطة التي عثرت على سبيكة ذهبية فيما تجري تحقيقا لمعرفة ما إذا كانت هذه الأشياء مسروقة. وأكدت متحدثة باسم الشرطة أن الفحوصات الأوليةلم تُظهر وجود بلاغات تفيد بسرقتها.
وهكذا، تحولت لحظة لعب بسيطة إلى قصة مثيرة، تذكرنا بأن المفاجآت قد تظهر في أكثر الأماكن العادية.
تحرير: صلاح شرارة
لا يكاد يوجد متابع للدراما المصرية إلا ويستحضر نصائح المعلم "سردينة" لتلميذه عبد الغفور البرعي، في واحد من أبرز وأجمل الأعمال الدرامية المصرية، وهو مسلسل "لن أعيش في جلباب أبي"، بطولة النجم الراحل نور الشريف والنجمة عبلة كامل.
وعلى الرغم من مرور سنوات طويلة على عرض هذا العمل المميز، المأخوذ عن قصة الكاتب الكبير إحسان عبد القدوس، فإن مشاهده ما زالت حاضرة بقوة في ذاكرة الجمهور، ولا تزال مقاطع المعلم سردينة تتجدد على منصات التواصل الاجتماعي، لما تحمله من حكمة وبساطة تمس الواقع.
وقد جسد هذه الشخصية ببراعة الفنان القدير عبد الرحمن أبو زهرة، الذي رحل عن عالمنا الاثنين (11 مايو/ أيار 2026) بعد مسيرة فنية حافلة بالعطاء.
ويُعد أبو زهرة من أعمدة الفن في مصر، حيث توفي عن عمر ناهز 92 عاما بعد صراع طويل مع المرض، تاركا وراءه إرثا فنيا سيظل خالدا في المسرح والسينما والتلفزيون.
وكتب نجله أحمد أبو زهرة على فيسبوك تعليقا مصحوب بصورة الفنان الراحل قال فيه "صعدت روحه الطاهرة إلى السماء. مات من علمني أن الدين معاملة الناس وليس مظاهر فقط، من علمني أن قول كلمة الحق سيف على الرقبة مهما كانت العواقب، أن الشرف والأمانة والصدق والاجتهاد هما سمات الإنسان الشريف مهما كانت التحديات ومهما كان الزمن ضده".
ولد أبو زهرة عام 1934 بمحافظة دمياط الساحلية لأسرة متوسطة وانتقل إلى القاهرة مع والده الذي كان يعمل معلما للغة العربية وتوفي مبكرا. وبدأ شغفه بالتمثيل من المسرح المدرسي الذي حصل منه على أول جائزة فنية ثم التحق بعد ذلك بالمعهد العالي للفنون المسرحية.
يُعدّ الفنان الكبير عبد الرحمن أبو زهرة أحد أبرز رموز الفن المصري، إذ امتدت مسيرته لعدة عقود منذ خمسينيات القرن الماضي، قدّم خلالها أعمالا متميزة ومؤثرة في مجالات المسرح والسينما والتلفزيون.
وخلال مشواره الفني، شارك نخبة من كبار نجوم الفن، ووقف إلى جانب عمالقة مثل سعاد حسني و عادل إمام ومحمود مرسي وأحمد زكي وتميز دائما بحضوره القوي وأدائه المتقن الذي رسخ مكانته في قلوب جمهوره.
استهل مشواره الفني على خشبة المسرح من خلال مشاركته في مسرحية "عودة الروح" لكاتب الكبير توفيق الحكيم، قبل أن يواصل تألقه في عدد من العروض المسرحية البارزة من بينها "القضية" و"المحروسة" و"الفرافير" و"السبنسة" و "حلاق بغداد".
وفي الدراما التلفزيونية، شارك في مجموعة من المسلسلات الشهيرة، منها "الوسية" و "الزيني بركات" و "عمر بن عبد العزيز" و "فرح ليلى إضافة إلى سهرات درامية ومسلسلات إذاعية.
وفي السينما قدم أفلام منها "بئر الحرمان" و "الشوارع الخلفية" و "الحقيقة اسمها سالم" و "اللعنة" و "أرض الخوف" و "حب البنات" و "الجزيرة" وغيرها.
ولم يقتصر إبداعه على التمثيل فحسب، بل عُرف أيضا بصوته الفريد في مجال الدبلجة، حيث قدّم أداءً لا يُنسى لشخصية "سكار" في النسخة العربية من فيلم "الأسد الملك" من إنتاج شركة "ديزني" عام 1994، وهو الدور الذي حفر اسمه في ذاكرة أجيال متعاقبة.
وعقب إعلان الوفاة، بادر عدد كبير من الفنانين والفنانات في مصر والعالم العربي إلى نعي الفنان الراحل عبد الرحمن أبو زهرة، معربين عن حزنهم لفقدان قامة فنية كبيرة أثرت الساحة الفنية لعقود.
ولم يقتصر الحزن على الوسط الفني فحسب، بل امتد إلى مختلف الأوساط، حيث نعى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الراحل، إلى جانب العديد من الشخصيات العامة والمشاهير، مؤكدين أنه "جعل التمثيل فنا".
منذ شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي تجري أستاذة علوم الحاسوب دوريس فيسلز مع فريقها اختبارات لقدرات ما يُعرف بـ "وكلاء الذكاء الاصطناعي". وعلى خلاف روبوتات الدردشة التقليدية، لم تعد هذه الأنظمة تكتفي بمجرد إنتاج النصوص تلقائياً؛ بل إنها تعمل بشكل مستقل إلى حد كبير. إذ تخطط للمهام، وتتصفح الإنترنت بمفردها، وتشغّل التطبيقات، وتملأ النماذج.
كيف يساعد الذكاء الاصطناعي على الغش؟
وقد خلصت فيسلز نقلاً عن موقع "شبيغل" الألماني إلى استنتاج مفاده "أن هؤلاء الوكلاء يمكنهم إتمام اختبارات كاملة بمفردهم وفي بعض الحالات، يمكنهم تجاوز التدابير الأمنية بكل سهولة ويسر. ونتيجة لذلك، أصبح بالإمكان تزوير الشهادات دون بذل أي جهد يُذكر".
أي اختبار رقمي غير خاضع للرقابة حاليا يُمثّل، وفق أستاذة علوم الحاسوب، دعوةً مفتوحةً لإساءة الاستخدام. ويتراوح نطاق ذلك ما بين الامتحانات التي تُجرى عبر منصات التعلم، بما في ذلك اختبارات القبول واختبارات الكفاءة وصولاً إلى دورات الامتثال المؤسسي، وشهادات التطوير المهني، والدورات التدريبية عبر الإنترنت.
وتوضح فيسلز:" ورغم أننا لا ندرك المدى الكامل لعمليات الغش التي تجري فعلياً في يومنا هذا، إلا أن لدينا شكوكاً وجيهةً بأن المُختبِرين قادرون على استغلال هذه الأساليب للوصول عن طريق الغش إلى أعلى الدرجات في غضون دقائق معدودة".
كيف يمكن مواجهة هذا الغش؟
لسنوات عديدة، اعتمدت العديد من الجامعات على تدابير أمنية مثل ما يُعرف بـ "المراقبة" في الامتحانات عبر الإنترنت؛ ويقصد بذلك المراقبة الرقمية الصارمة للممتحنين عن طريق الكاميرا، أو الميكروفون، أو البرمجيات. ومع ذلك، فحتى هذا الإجراء لا يُعد "حلاً سحرياً"، وفق فيسلز. والسبب في ذلك يعود إلى أن الممتحنين يمكنهم اعتماداً على نوع البرنامج المستخدم توجيه "الوكلاء" ليتصرفوا وكأنهم بشر حقيقيون؛ فيقومون بالنقر على حقول الإدخال، أو يشرعون في الكتابة بشكلٍ ظاهر للعيان، بدلاً من الاكتفاء بمجرد نسخ فقرات كاملة ولصقها.
تحرير: عادل الشروعات
الورود: هي الهدية التقليدية التي تتلقاها أغلب الأمهات من أطفالهن، وهو تقليد لا يقتصر على ألمانيا فقط، بل عالميا. وخلال عيد الأم، ترتفع مبيعات الورود في ألمانيا بشكل ملحوظ بحسب تقارير إعلامية.
الهدايا المصنوعة يدويا: عادة ما تسعد كل أم بتلقي هدية رمزية بسيطة من ابنها أو ابنتها، سواء كانت زهورا أو رسمة. وبما أن الأطفال خاصة لا يملكون عادة القدرة على تقديم هدايا فاخرة أوباهظة الثمن، فإنهم يلجؤون لهدايا يصنعونها بأيديهم. وتشارك رياض الأطفال والمدارس في تشجيع الأطفال على ذلك، إذ يقوم الأطفال غالبا بتحضير الهدايا بمساعدة مدرساتهم.
صور ذكريات جميلة: ومن الهدايا الشخصية التي يحرص الكثير من الألمان على تحضيرها، صور لذكريات جميلة تجمعهم بأمهاتهم أو ألبومات صور تهدى لهن في يوم عيد الأم، وهي هدية لا تكلف الكثير، لكن لها رمزية، يلجأ إليها الأطفال والبالغون على حد سواء.
المجوهرات: تعد الأساور والساعات والقلادات والخواتم من الهدايا الكلاسيكية في عيد الأم، ودائما ما تلاقى استحسانا كبيرا.
وهناك بالطبع العديد من الطرق الأخرى لإضفاء البهجة على يوم الأم، بهدايا منزلية الصنع سواء كانت كعكات أو شوكولاتة أو بسكويت.
ورغم أن فكرة التنزه في الحديقة قد تبدو تقليدية، فإنها تحمل رمزية خاصة في ألمانيا ، فكثير من الأبناء يبتعدون عن أمهاتم بسبب الدراسة أوالعمل، وإن صادف عيد الأم وجودهم معهن، فإن قضاء يوم مشترك يصبح بحد ذاته هدية.
بحسب الاتحاد الألماني لتجار التجزئة، ينفق كل ألماني ما معدله 25 يورو على هدايا عيد الأم. ورغم أن التوجه السائد الآن يميل نحو الهدايا المادية، إلا أن معظم الناس ما زالوا يستثمرون في الزهور حسب تقرير لصحيفة راينشه أنتسايغن بليتر، إذ يُعد عيد الأم اليوم الأكثر ربحية لتجارة الزهور، حتى أنه يتفوق على عيد الحب.
ووفقا لمسح أجرته جمعية تجار التجزئة الألمانية (HDE)، فإن أكثر هدايا عيد الأم شيوعا في ألمانيا حسب ما نقله موقع إديالو، هي:
الزهور - 64,9 %
الهدايا الغذائية - 43,3 %
المطاعم - 36,9 %
العطور ومستحضرات التجميل - 29,9 %
قسائم الهدايا - 29,9 %
الملابس والإكسسوارات - 26,9 %
الزينة - 25,8 %
الساعات والمجوهرات - 19,4 %
يعود أصل الاحتفال بعيد الأم بشكله الحديث إلى الولايات المتحدة حسب تقرير لصحيفة تاغس شاو، حيث دعت الشاعرة والناشطة في مجال حقوق المرأة جوليا وارد هاو، عام 1870، في ظل أجواء الحرب والعبودية، إلى "يوم سلام للأمهات".
الفكرة أعادت إحياءها بعد عقود الناشطة النسوية آنا جارفيس. تكريمًا لوالدتها الراحلة ولفتا للانتباه إلى قضايا المرأة، دعت جارفيس إلى يوم احتفال لجميع الأمهات عام 1907.
وبناء على طلب الكونغرس، أقرّ الرئيس الأمريكي وودرو ويلسون يوم الأحد الثاني من شهر مايو يوما وطنيا لتكريم الأمهات عام 1914. وسرعان ما انتشرت الفكرة إلى أوروبا، بدءا من إنجلترا والدول الاسكندنافية وسويسرا.
وفي ألمانيا بحسب تقرير تاغس شاو، احتُفل بأول عيد للأم في 13 مايو 1923، بمبادرة من "رابطة بائعي الزهور الألمان" لأسباب تجارية بحتة.
مراجعة: طارق أنكاي
خسر بعض المشاهير بمن فيهم كريستيانو رونالدو، وسيلينا غوميز، وكيم كارداشيان، وليونيل ميسي وغيرهم الكثيرون، ملايين المتابعين على وسائل التواصل الاجتماعي بين عشية وضحاها.
فقد اهتزت منصة "إنستغرام" بعملية تطهير ضخمة للمتابعين، بعدما قامت شركة "ميتا" بإزالة ملايين الحسابات الوهمية وغير النشطة من المنصة.
ووفقا لما ذكرته صحيفة "ديلي ميل"، فقد خسر كريستيانو أكثر من عشرة ملايين متابع، بينما انخفض عدد متابعي حساب سيلينا بمقدار 5.4 مليون متابع، وخسرت كيم 5.1 مليون متابع، وبيونسيه 4.4 مليون متابع. كما تأثرت بشدة كل من كايلي جينر، وأريانا غراندي، وكلوي كارداشيان، ودواين جونسون.
ووفقا لشركة "ميتا"، فإن هذه الخطوة تُعد جزءا من "عملية روتينية" صُممت لإزالة الحسابات غير النشطة والحسابات الآلية.
وجاء في بيان الشركة التقنية: "كجزء من عمليتنا الروتينية لإزالة الحسابات غير النشطة، ربما لاحظت بعض حسابات إنستغرام تحديثات طرأت على أعداد متابعيها"، حسب تقرير لصحيفة ذا نيوز أنترناسيونال.
وأضاف البيان: "لا يتأثر المتابعون النشطون بهذه العملية، وسيتم إعادة إدراج أي حساب مُعلّق يتم استعادته ضمن أعداد المتابعين مرة أخرى بعد التحقق منه". وتعد هذه العملية الأخيرة، واحدة من أكبر الحملات لمكافحة الحسابات الوهمية في تاريخ منصة "إنستغرام".
وتشير التقارير إلى أنه تم حذف أو تعطيل ما يقرب من 50 مليون حساب من المنصة خلال هذه العملية.
كما جاء في تقرير لقناة سي إن بي سي أن "إنستغرام" استهدف الحسابات المرتبطة بخدمات خارجية لزيادة المتابعين، وهي خدمات تُستخدم غالباً لرفع أعداد المتابعين بشكل مصطنع وغير طبيعي. ونتيجة لذلك، شهدت العديد من الحسابات البارزة انخفاضاً حاداً في أعداد متابعيها.
وقد أثارت الحملة استياء بين المستخدمين العاديين، مع انتشار تقارير عن الإبلاغ عن حسابات شرعية أو تقييدها عن طريق الخطأ خلال الحملة.
يوناس لاوفينر هو شاب سويسري من أم مغربية اسمها حبيبة، أما والده فسويسري أبا عن جد واسمه توماس إي فون لاوفينر. وُلد يوناس عام 1994 ونشأ في إنترلاكن قبل أن ينتقل إلى برن. ويجمع يوناس بين خلفية تقنية في "الأتمتة" وتكنولوجيا المعلومات، ومسار غير تقليدي، بحسب ما يكتب عن نفسه على صفحته بالإنترنت
بدأ يوناس لاوفينر (Jonas Lauwiner) الذي يحمل الجنسية المغربية بجانب جنسيته السويسرية، مسيرته المهنية كتقني أتمتة (التشغيل الآلي)، قبل أن يتجه لاحقًا إلى مسار مختلف وغير تقليدي، يتمثل في اقتناء الأراضي غير المملوكة. وقد بنى هذا التوجه على استغلال إطار قانوني قائم في سويسرا، يتيح تسجيل بعض العقارات والأراضي التي لا مالك لها بطريقة قانونية.
وتستند هذه الإمكانية إلى المادة 658 من القانون المدني السويسري التي تسمح بتنظيم وضعية الأراضي غير المسجلة أو التي لا يُعرف لها مالك، بما يضمن إدراجها ضمن النظام القانوني بشكل واضح. وقد اعتمد لاوفينر على هذا النص لبناء ما يصفه بـ"إمبراطوريته العقارية"، مستفيدًا من مرونة وشفافية النظام القانوني السويسري في التعامل مع مثل هذه الحالات الخاصة.
في عام 2019، توّج يوناس لاوفينر نفسه "ملكًا" في احتفال رمزي في مدينة برن، في خطوة أثارت الانتباه. وسرعان ما أطلقت عليه وسائل الإعلام لقب "ملك سويسرا"، وهو اللقب الذي تبناه لاحقًا، رغم أنه في الواقع لا يحمل أي سلطة سياسية.
بحلول 2025، امتلك يوناس151 عقارًا في 9 كانتونات سويسرية. وتشمل ممتلكاته أراضي زراعية وغابات وطرق، وفي إحدى الحالات، استحوذ على مساحات من الطرق، ما أثار جدلًا محليًا واسعًا.
رغم كل الضجة، يؤكد لاوفينر أنه يعمل ضمن القانون ويدفع الضرائب ولا يسعى لأي سلطة سياسية. لكنه يرى نفسه بمنطق مختلف: "الملك يشبه المدير التنفيذي… مسؤول عن الرؤية والاستراتيجية".
انقسمت الآراء حوله، فالمنتقدون له قلقون من ملكيته لأجزاء من طرق عامة وتأثيرها على الصيانة والحقوق، أما مؤيدوه فيرونه نموذجًا للابتكار واستغلال الفرص.
رغم لقبه الرمزي، يشارك يوناس لاوفينر في الحياة السياسية وتم انتخابه عضوًا في مجلس مدينة بورغدورف عام 2025. ويؤكد أن "ملكه الرمزي" لا يتعارض مع الديمقراطية، بل يعكس فكرة أن كل مواطن يمكن أن يكون صاحب قرار ومسؤولية.
رحلة لاوفينر ليست مجرد غرابة إعلامية، بل نموذج غير تقليدي قام على فكرة بسيطة تتمثل في شراء أراضٍ غير مملوكة لأحد وتحويلها إلى مشروع واسع، ومنح نفسه لقبا رمزيا أثار النقاش.
تطرح قصة يوناس لاوفينر أو "ملك سويسرا" أسئلة مثيرة حول أين ينتهي القانون ويبدأ الطموح؟ وهل الملكية مجرد مال… أم فكرة رمزية؟ وفي كل الأحوال، أثبت يوناس أن التفكير خارج الصندوق قد يصنع "مملكة"؛ حتى بدون عرش.
بينما يشعر معظمنا بالراحة عند سماع صوت المطر الخفيف، قد يكون هذا الصوت إشارة تنبّه البذور التي تنتظر لحظة الإنبات. فقد توصّل باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) في الولايات المتحدة إلى أن بعض البذور تتفاعل مباشرةً مع صوت سقوط المطر، فتبدأ في الإنبات بسرعة أكبر.
ويبدو أن البذور تعتمد على المطر كإشارة بيئية، إذ تستشعره أو تسمعه عبر الاهتزازات التي يُحدثها، لتحدد بناءً على ذلك الوقت المناسب لبدء النمو.
أجرى باحثون تجارب على بذور الأرز، توصّلوا من خلالها إلى أن الاهتزازات الصوتية الناتجة عن سقوط قطرات المطر تساعد على إيقاظ البذور من حالة السكون، ما يحفّزها على الإنبات بسرعة أكبر من المعتاد.
ونُشرت نتائج هذه الدراسة في مجلة التقارير العلمية, لتقدّم أول دليل مباشر على قدرة بذور النباتات على استشعار الصوت والاستجابة له.
وخلال التجارب، عرّض الباحثون آلاف بذور الأرز لقطرات ماء تحاكي هطول أمطار خفيفة وأخرى غزيرة، مع غمر البذور في مياه ضحلة، وهي ظروف شائعة في زراعة الأرز.
وأظهرت النتائج أن البذور التي تعرّضت لصوت قطرات المطر نبتت بسرعة أكبر بنسبة تراوح بين 30 و40 في المئة مقارنة بالبذور التي وُضعت في بيئة صامتة.
ويعزو الباحثون هذا التأثير إلى عوامل فيزيائية بحتة، إذ إن اصطدام قطرات المطر بالماء أو التربة يولّد اهتزازات تُعرف بـ"موجات الضغط"، تنتقل عبر الوسط المحيط وتُلتقط على هيئة صوت.
يُستخدم مصطلح "السمع" للإشارة إلى وجود جزء في النبات يستقبل الإشارات من محيطه ويتفاعل معها بطريقة ذات طابع إدراكي، وهي فكرة تحمل قدرًا من الصحة.
ويشير فرانتيشك بالوشكا، الأستاذ الفخري في علم وظائف الأعضاء النباتية وبيولوجيا الخلايا النباتية في جامعة بون، والذي لم يشارك في بحث معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، إلى دراسات أخرى تفيد "بأن بذور النباتات قد تمتلك ما يمكن وصفه بـ"مراكز لاتخاذ القرار". ويُطلق على هذه المراكز أحيانًا وصف "أدمغة نباتية" صغيرة.|"
ويقول بالوشكا: "نحن نعلم أن النباتات كائنات حية بالفعل، وهي تُظهر سلوكًا يدل على نوع من الإدراك".
ويعتقد الباحثان نيكولاس سي. ماكريس وكادين نافارو، المشاركان في الدراسة، أن هذه الاهتزازات تؤثر في تراكيب صغيرة داخل الخلايا النباتية وتلعب دورًا مهمًا في إحساس النبات بالجاذبية.
ويرجّح الباحثون أن البذور التي تستجيب لهذه الاهتزازات تكون موجودة قرب سطح التربة ، حيث تتوافر الرطوبة اللازمة للنمو، من دون أن تكون مدفونة على عمق يمنع البراعم الناشئة من الوصول إلى الضوء. وبذلك، قد يساعدها صوت المطر على تحديد ما إذا كانت في موقع مناسب ومثالي للإنبات. وأضاف ماكريس أنه من المرجّح أن تستجيب بذور نباتات أخرى لصوت المطر بطريقة مشابهة.
أعدته للعربية: ندى فاروق/ تحرير: ص.ش
إحصائيا، يُعتبر واحد من كل ستة أشخاص تقريبا في ألمانيامُعرّضا لخطر الفقر، وخلف هذا الرقم تقف معاناة يومية لأفراد يضطرون إلى حساب كل نفقة بعناية. ويُعتبر الشخص فقيرا في ألمانيا إذا كان دخله أقل من الحد الأدنى، الذي يبلغ حاليا 1446 يورو صافيا شهريا. أما أسرة مكونة من شخصين بالغين وطفلين، فيبلغ حد الفقر لديها 3036 يورو.
من يكسبون أقل من هذه الحدود لم يعودوا قادرين على تحمل أتكاليف العديد من الأمور التي يعتبرها الآخرون من الأساسيات، مثل تناول الطعام خارج المنزل، شراء ملابس جديدة، أو حتى قضاء إجازة قصيرة.
تُظهر الإحصاءات أن الفقر في ألمانيا يتزايد منذ سنوات وفق تقرير لصحيفة تاغس شاو الألمانية. ففي عام 2023، كان 14.4% من السكان مُعرّضين لخطر الفقر، وارتفعت النسبة إلى 15.5% في عام 2024، ثم إلى 16.1% في عام 2025. ويتأثر مجموعات معينة بشكل خاص، مثل الآباء والأمهات العازبين، والأشخاص الذين يعيشون بمفردهم، والعاطلين عن العمل، والمتقاعدين. إذ تبلغ نسبة المعرضين لخطر الفقر 28.7% بين الآباء والأمهات العازبين، و30.9% بين من يعيشون بمفردهم، و 64.9% بين العاطلين عن العمل، بينما تبلغ نسبة المتقاعدين 19.1%.
تعمل كاتيا في "أينلادن"، وهو "بنك الطعام" التابع لمنظمة دياكوني الخيرية، ومركزا يوفر المواد الغذائية وسلعا أخرى بأسعار زهيدة. بالنسبة لها، يُعد هذا المركز خطوة لإعادة الاندماج في المجتمع بتمويل من مركز التوظيف، وليس عقد عمل رسمي. تتلقى كاتيا شون دعما للدخل الأساسي. فبعد خصم جميع النفقات الثابتة، يتبقى لها حوالي 400 يورو شهريا للطعام والضروريات الأخرى، حسب ما جاء في تقرير لصحيفة تاغس شاو الألمانية.
وتخطط بدقة، وتؤجل المشتريات من شهر لآخر. رغم أنها عملت سابقا في مجال التمريض، فإن المرض والانفصال عن شريك حياتها غيّرا مسار حياتها بالكامل. اليوم، أصبحت أما عزباء لطفلة صغيرة، وتقول: "أريد أن تعيش طفلتي أقل قدر ممكن من المتاعب". ساعات العمل المعتادة في التمريض، من نوبات صباحية ومسائية وعطلات نهاية الأسبوع بالنسبة لها لا تتناسب إطلاقا مع رعاية طفلتها الصغيرة.
تُظهر أبحاث حول الفقر أنه لم يعد ظاهرة هامشية في ألمانيا، بل أصبح أقرب إلى الطبقة المتوسطة. أسباب ذلك هي أزمات متتالية، منها جائحة فيروس كورونا، وارتفاع أسعار الطاقة بشكل كبير عقب الحرب في أوكرانيا، والتضخم المرتفع باستمرار، والذي تفاقم مؤخرا بسبب الحرب في إيران.
والنتيجة، أصبحت تكاليف السكن والمواصلات والتدفئة والغذاء مرتفعة بشكل ملحوظ، لا سيما بالنسبة للأسر ذات الدخل المنخفض. يشهد التضخم ارتفاعا متجددا: ففي مارس، ارتفعت الأسعار في ألمانيا بنسبة 2.7% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، وهو أعلى معدل تضخم منذ يناير 2024. وفي فبراير، بلغ 1.9%، وفي يناير 2.1%.
تُعد الطاقة المحرك الرئيسي لارتفاع الأسعار، حيث زادت أسعارها بنسبة 7.2% في مارس مقارنة بالعام السابق، وشهدت أسعار الوقود وزيت التدفئة ارتفاعا حادا بشكل خاص. يبلغ معدل التضخم الأساسي، أي الزيادة في الأسعار باستثناء الطاقة والغذاء، 2.5%، مما يشير إلى استمرار ارتفاع مستوى الأسعار العام.
لا يعني التعرض لخطر الفقر بالضرورة البطالة، فالكثير من البالغين العاملين في قطاعات منخفضة الأجور يتأثرون به، ويضطرون إلى استكمال دخلهم بإعانات حكومية. وحتى العمل لسنوات طويلة قبل فقدان الوظيفة لا يوفر حماية كاملة، كما يظهر في حالة المتقاعدة أورسولا وفق ما أورده تقرير صحيفة تاغس شاو.
أنهت أورسولا في البداية تدريبا مهنيا في مجال البيع بالتجزئة، ثم عملت في قطاع المطاعم، وهو قطاع ظلّ فيه العديد من العاملين مسجلين بأجور الحد الأدنى لعقود. واليوم، لا يكفي معاشها التقاعدي لتغطية جميع نفقات معيشتها.
ومثل العديد من كبار السن، تلجأ إلى خدمات "بنك الطعام" للحصول على حاجياتها الغذائية. ويشير "بنك الطعام" في فرانكفورت إلى تزايد عدد المتقاعدين الذين يعتمدون على الدعم بسبب الارتفاع الكبير في تكاليف المعيشة. ويقول بيتر ميتز، رئيس "بنك الطعام" في فرانكفورت: "من الحقائق المؤكدة أن الفقر بين كبار السن يتزايد".
يُؤكد باحثو في مجال استفحال ظاهرة الفقر، أن الفقر نادرا ما يكون نتيجة قرارات فردية خاطئة، بل هو في المقام الأول نتيجة تطورات هيكلية. تشمل هذه التطورات قطاعا واسعا من ذوي الأجور المنخفضة، وعدم استقرار تاريخ العمل، وارتفاع تكاليف السكن، وتشتت مسارات العمل.
كما أن انخفاض أو ركود المزايا الاجتماعية، وإصلاحات نظام التقاعد التي تميل إلى خفض مستويات المزايا، تزيد من خطر الوقوع في براثن الفقر في سن الشيخوخة. في الوقت نفسه، تُظهر نظرة على اتجاهات التضخم مدى سرعة تأثير الصدمات الخارجية على الفئات الأكثر ضعفا. فعندما ترتفع أسعار الطاقة فجأة، ويصبح الوقود أو زيت التدفئة أغلى بنسب مئوية مضاعفة خلال عام واحد، تصبح هذه التكاليف شبه حتمية.
وفقا للخبراء، فإن إمكانية عكس اتجاه تزايد خطر الفقر تعتمد إلى حد كبير على السياسات الاجتماعية وسياسات سوق العمل في السنوات القادمة.
يدعو الباحث في شؤون الفقر، كريستوف باترويغ، إلى تعزيز دولة الرفاه، ورفع الأجور الثابتة بنا يتجاوز مستوى أجور الطبقة الدنيا، وتوفير دخل أساسي يضمن الحماية من الفقر، إضافة إلى إصلاحات تحد من الفقر بين كبار السن بدلا أن تؤدي إلى تفاقمه.
كما أن الاستثمار في السكن الميسور التكلفة وتقديم دعم موجه لتخفيف أعباء تكاليف الطاقة والغذاء من شأنه أن يحصن المزيد من الفئات من الانزلاق إلى دائرة الفقر.
الأمر الواضح هو أن الفقر في ألمانيا ليس مجرد إحصائية مجردة، بل هو واقع يعيشه ملايين الأشخاص، على الرغم من دخل المواطن، وعلى الرغم من عقود من العمل، وعلى الرغم من كل الجهود المبذولة لتوفير المال.
ولا يسهم الارتفاع الحالي في التضخم في تحسين أوضاعهم، بل يزيدها تعقيدا. وفي النهاية، يبقى تراجع الفقر أو تفاقمه مرهونا بمدى استعداد المجتمع لمواجهته بوصفه مسؤولية مشتركة تتطلب عملا جماعيا.
مراجعة: طارق أنكاي
حادثة غير مألوفة في مطار بانكوك أعادت تسليط الضوء على أساليب التهريب الغريبة التي يستخدمها تجار الحيوانات البرية. فالقصة صادمة وتعكس واقعاً مقلقاً يتنامى في الخفاء، حيث تتحول الكائنات النادرة إلى سلع مربحة في شبكات دولية معقدة.
أوقفت السلطات التايلاندية شابة تايوانيةتبلغ من العمر 19 عاماً بعد أن حاولت تهريب 30 سلحفاة نادرة عبر إخفائها تحت ملابسها. وقد بدأت الشكوك عندما لاحظ عناصر الأمن تحركات غير طبيعية أثناء استعدادها للصعود على متن رحلة متجهة إلى تايبيه في وقت مبكر من صباح الثلاثاء 27 من أبريل ، نيسان 2026.
وبعد تفتيشها، تبيّن أنها استخدمت شريطاً لاصقاً لتثبيت داخل أكياس قماشية، وربطتها بجسدها في محاولة لتفادي الكشف. وذكرت السلطات أن 29 سلحفاة كانت لا تزال حية، في حين نفقَت واحدة نتيجة الظروف القاسية.
تشير التقديرات إلى أن قيمة السلاحف المصادرة تبلغ نحو 9 آلاف دولار، وهي محمية بموجب اتفاقية التجارة الدولية بالأنواع المهددة بالانقراض. وقد وُجهت إلى الشابة تهم تتعلق بتهريب الحيوانات والاحتيال الجمركي، بينما تواصل السلطات تحقيقاتها لمعرفة ما إذا كانت مرتبطة بشبكة تهريب أوسع.
وتُعد تايلاند نقطة رئيسية في تجارة الحيوانات البرية غير المشروعة، حيث تُستهدف الأنواع النادرة لتلبية الطلب المتزايد في الأسواق الآسيوية، ما يهدد التوازن البيئي ويضع العديد من الكائنات على حافة الانقراض.
قد تصل عقوبة تهريب أو الاتجار غير المشروع بالسلاحف المحمية في تايلاند إلى السجن لمدة تصل إلى 10 سنوات، إذ تندرج هذه الجرائم ضمن قانون حماية الحياة البرية (WARPA) إضافة إلى القوانين الجمركية. ويواجه المتورطون في تهريب أنواع مهددة بالانقراض، مثل السلاحف المدرجة ضمن اتفاقية "سايتس"، عقوبات مشددة تشمل السجن وغرامات مالية كبيرة تختلف قيمتها بحسب نوع الحيوان وحجم الجريمة.
في المقابل، تتراوح عقوبة جرائم السرقة العامة في تايلاند غير المرتبطة بالحياة البرية، ما بين سنة وخمس سنوات سجناً، إلى جانب غرامات مالية تتراوح بين ألفين و10 آلاف بات، ما يعكس تشديداً واضحاً في التعامل مع الجرائم التي تستهدف الأنواع المحمية.
توجد خمسة أنواع من السلاحف البحرية في المياه التايلاندية وهي السلحفاة الجلدية، والسلحفاة الزيتونية، والسلحفاة ضخمة الرأس، والسلحفاة الخضراء، والسلحفاة صقرية المنقار. وجميع هذه الأنواع محمية بموجب قانون حماية الحياة البرية التايلاندي لعام 1992. بعض الأنواع، مثل سلحفاة منقار الصقر، مهددة بالانقراض بشكل خطير، ويمكن رؤيتها في معظم الشعاب المرجانية أثناء الغوص في كوه لانتا و هي جزيرة تقع في بحر أندمان وتتبع محافظة كرابي في جنوب تايلاند، وتُعرف بجمالها الطبيعي وهدوئها مقارنةً بالوجهات السياحية التايلاندية الأخرى.
صارت أعواد الأسنان رائجة للغاية في الآونة الأخيرة، لكن ليس لتنظيف الأسنان بعد الوجبات. وسواء كانت مُنكَّهة أو تحتوي على النيكوتين، تُستخدم هذه الأعواد كوسيلة لتشتيت الانتباه بين الوجبات أو للمساعدة على النوم.
تُسوَّق هذه الأعواد حسب تقرير لصحيفة تاغسشاو الألمانية، على تيك توك، حيث تُتبادل التجارب والتوصيات. ويبدو أن هذا الأمر صار شائعا خاصة بين المراهقين والأطفال. إذ يفيد المعلمون في ألمانيا مثلا أن طلابهم يستعملون أعواد الأسنان بشكل مفرط.
وصلت هذه العادة أيضا إلى بعض المدارس الابتدائية، وقد حظرتها عدة مدارس تماما. وترى أخصائية الإدمان، أندريا رابنشتاين، أن هذا الإجراء منطقي، إذ يكمن قلقها في إمكانية تعرّض الأطفال والمراهقين للنيكوتين من خلال أعواد الأسنان المنكهة.
هناك أعواد أسنان منكهة وخالية من النيكوتين، بنكهات مثل التفاح والخوخ والقرفة. وهي معتمدة في ألمانيا ويمكن شراؤها من المتاجر الكبرى.
وفقا لأخصائية الإدمان أندريا رابنشتاين، فإن أعواد الأسنان المنكهة لا تسبب الإدمان في البداية. وتعتبر جمعية طب الأسنان الألمانية أعواد الأسنان المنكهة غير ضارة طالما أنها لا تحتوي على سكر.
ومع ذلك، تحذر رابنشتاين من استخدامها، إذ قد يعتاد الأطفال والمراهقون على النيكوتين من خلالها: "حتى لو كانت أعواد الأسنان بنكهة الكولا فقط في البداية، فقد تحتوي على النيكوتين لاحقا إما بسبب الخلط بينها وبين نكهة أخرى أو بسبب انخفاض مستوى الوعي".
وبالإضافة إلى أعواد الأسنان المنكهة، توجد أيضا أعواد أسنان تحتوي على النيكوتين، بعضها منكهة أيضا. غير معتمدة في ألمانيا، ولكن يمكن طلبها عبر الإنترنت.
النيكوتين مادة شديدة الإدمان. ورغم أن بيع النيكوتين للأطفال والشباب محظور بموجب قانون حماية الشباب، إلا أن رابنشتاين يرى أن إجراءات طلبها ليست صعبة: "في إحدى الدراسات، طلبنا أعواد أسنان تحتوي على النيكوتين عبر الإنترنت من الخارج. كل ما تطلبه الأمر هو نقرة واحدة لتأكيد أن عمرك يزيد عن 18 عاما".
النيكوتين مادة شديدة الإدمان، ووفقا لرابنشتاين، فهو خطير خاصة على الأطفال والشباب: "كل مادة، كل مخدر يُستهلك في الطفولة والمراهقة يصبح جزءا لا يتجزأ من تكويننا البيولوجي والسلوكي. ولهذا السبب هو خطير للغاية، لأنه قد يُصبح إدمانا مدى الحياة أو يبقى عرضة لتأثيره".
لم تُجرَ دراسات كافية على أعواد الأسنان المحتوية على النيكوتين حسب تقرير صحيفة تاغس شاو، لكن هذه الأعواد تحتوي على ما يقارب 2 إلى 6 ملليغرامات من النيكوتين.
ولأجل مقارنة واضحة: تحتوي السيجارة على 2 ملليغرام. لكن وفقا لأندريا رابنشتاين، فإنه من غير الواضح ما إذا كانت هذه الكمية تُمتص بالفعل عند المضغ.
تشير التجارب الأولية على متطوعين إلى أن النيكوتين الموجود في أعواد الأسنان يُمتص بسرعة في مجرى الدم. تقول رابنشتاين: "كلما وصلت المادة إلى الدماغ أسرع، زادت احتمالية الإدمان عليها".
من المتوقع نشر دراسة حول هذا الموضوع في نهاية العام بالتعاون مع المعهد الاتحادي لتقييم المخاطر. كما أنه لا يزال من غير الواضح مدى انتشار أعواد الأسنان هذه في ألمانيا، ومدى ضرر استخدامها.
تخشى رابنشتاين من أن الأطفال والمراهقين لن يكتفوا بأعواد الأسنان المحتوية على النيكوتين فقط: "نحن نعتبرها منتجا للمبتدئين، وليس منتجا للاستخدام طويل الأمد". وتعتقد أن التسويق يستهدف في المقام الأول الأطفال والمراهقين لتشجيعهم على استخدام منتجات النيكوتين بانتظام.
رغم بلوغها الـ 56 من عمرها، ما تزال النجمة العالمية جينيفر لوبيز تتمتع براشقة كبيرة، وقوام رشيق لا يختلف كثيرا عن شابة في العشرينيات من عمرها. وتظهر رشاقة المغنية جينيفر لوبيز بشكل واضح عندما تكون على الخشبة، وتؤدي حركات متناسقة مع إيقاع موسيقاها، التي تغلب عليها الحركة والنشاط.
وتثير رشاقة ومرونة جسد جينيفر لوبيز أكثر من سؤال عن السبب الحقيقي وراء كل ذلك. إلا أن هذا السر ظهر أخيرا للعلن، لا سيما بعدما تقاسمت جينيفر لوبيز صورة خاصة مع متبعيها البالغ عددهم 246 مليون شخص على تطبيق "إنستغرام".
ونشرت جينفير لوبيز صورة لها وهي تظهر بعضلات بطن مشدودة. ولفتت صحيفة "بيلد" الألمانية أنه بينما ما يزال البعض نائما، تستيقظ جينيفر لوبيز باكرا جدا وتعمل على رفع الأثقال. وأضافت أن سر قوام جينيفر لوبيز الرشيق بسيط للغاية، فهو يتكون من الاستمرارية والعمل الجاد.
وأوضحت "بيلد" أن عمل جينيفر لوبيز الشاق في صالة الرياضة لا ينعكس على مظهرها فقط، بل ينعكس أيضا على أدائها على المسرح، إذ يجب على جينيفر لوبيز أن تكون في قمة لياقتها البدنية لتقديم عروضها الاستعراضية المبهرة.
وتستعين جينيفر لوبيز بخيرة اللياقة تريسي أندرسون، التي ساعدت العديد من النجوم في الوصول إلى أفضل مستوى ممكن من اللياقة البدنية. وطورت تريسي منهجا تدريبيا يعتمد على الأبحاث العلمية، ويركز بشكل خاص على تمارين الرقص لرفع اللياقة وتمارين عضلية مركزة.
من جهة أخرى، كشف المدرب الشهير ديفيد كيرش أن سر عضلات جينيفر لوبيز يعود إلى نظامها الغذائي الصارم ونومها ونمط حياتها بصفة عامة. وأضاف في تصريحات نقلتها مجلة "فوغ" أن جينيفر لوبيز تعتمد أيضا على برنامج تدريبي يشمل تمارين العضلات والملاكمة. فضلا عن أنشطة في الهواء الطلق على غرار التجديف.
وتقوم جينيفر لوبيز بهذه التدريبات بوتيرة عالية جدا وتركيز وطاقة، وهو ما يساعدها في الحفاظ على رشاقتها رغم تقدمها في السن.
وجنيفير لوبيز نجمة أمريكية من أصول بورتوريكية. وبدأت مسيرتها في تسعينيات القرن الماضي، وتسلقت بسرعة جنونية سلم النجاح. وتجمع جنيفر لوبيز في أغانيها بين البوب واللاتيني والرقص. وتُعد أغنية "أون ذا فلور"، التي أصدرتها بتعاون مع المغني "بيتبول" من بين أبرز أغانيها، حيث حققت انتشارا عالميا منقطع النظير.
تحرير: عماد غانم
اشتركوا في نشرتنا الإخبارية
مع بداية كل شهر، تقدم لكم النشرة الإخبارية الشهرية مختارات DW عربية آخر الأخبار حول أحدث وأفضل البرامج العربية المتوفرة سواء عبر الإنترنت أو على شاشة DW. كما تتوفر النشرة بصيغة PDF للتحميل.
ويمكنكم أيضًا العثور على أحدث الإصدارات من مختارات DW عربية في نهاية هذا المقال، والمتاحة للتحميل بصيغة PDF.
الجدول الشهري للبرامج
يقدّم لكم الجدول الشهري نظرة شاملة على البرامج الحالية وما سيُعرض قريبًا في منطقتكم. تتوفر مختارات DW عربية بصيغة PDF للشهر الحالي والشهر المقبل في نهاية هذا المقال.
لقراءة وطباعة المختارات الشهرية، تحتاجون إلى برنامج لقراءة ملفات PDF.
في حال واجهتكم أي مشكلة عند الضغط على أحد الروابط الموجودة أدناه، يمكنكم التوجّه إلى موقع Adobe وتحميل برنامج Acrobat Reader مجانًا.
في مشهد وصف بالصادم، أظهر مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي أظهر قرويا هنديا يحمل جثة شقيقته إلى بنك محلي في محاولة لإثبات وفاتها، حتى يتمكن من الوصول إلى الأموال في حسابها، وفق ما أورده موقع صحيفة "نيويورك بوسط".
ونبش جيتو موندا (50 عاما) قبر شقيقته المتوفاة بعد أن عجز عن تقديم الإثباتات المطلوبة لوفاتها. وحمل موندا رفات شقيقته في وشاح، وسار به في وضح النهار. ثم وضعه أمام مدخل فروع أحد المصارف في منطقة كيونجهار بولاية أوديشا.
وحاول جيتو موندا سحب حوالي 20 ألف روبية، أي ما يعادل نحو 211 دولارا من حساب شقيقته الكبرى، التي وافتها المنية في وقت سابق عن عمر ناهز 56 عاما. وأكد جينو أن ذهب للبنك في أكثر من مرة لسحب أموال شقيقته، لكن موظف البنك أخبره أن "عمليات السحب من طرف ثالث غير مسموح بها بدون ترخيص مناسب"، حسب ما ذكره موقع "إنكوير".
وشعر جيتو موندا بالغضب الشديد إزاء رفض طلبه سحب أموال شقيقته من البنك لعدم امتلاكه شهادة وفاتها، ليقرر نبش قبر شقيقته وحمل رفاتها إلى البنك.
وقال جيتو موندا: "رغم أنني أخبرتهم أنها توفيت، إلا أنهم لم يستمعوا إلي وأصروا على إحضارها إلى البنك. لذلك، ومن شدة الإحباط، نبشت القبر وأخرجت هيكلها العظمي كدليل على وفاتها".
ولفتت السلطات أن جيتو موندا لم يكن يفهم الإجراءات المطلوبة من أجل تعيينه وريثا قانونيا لشقيقته، حتى يصل إلى أموالها المتبقية في حسابها، حسب ما ذكره موقع صحيفة "نيويورك بوست".
يشار إلى أن تسجيل المواليد والوفيات إلزامي في الهند، إلا أن هناك ثغرات في التوثيق ما تزال قائمة، خاصة في المناطق الريفية، مما يترك العديد من العائلات دون شهادات رسمية، حسب ما أورده موقع "إنكوير".
وأشارت السلطات أنها ساعدت جيتو موندا على إتمام إجراءات سحب الأموال عبر القنوات القانونية الصحيحة، كما أُعيد دفن رفات شقيقته تحت إشراف الشرطة.
ووصف رئيس البنك الحادثة بأنها "مؤسفة للغاية"، بيد أنه أكد أن الموظفين اتبعوا الإجراءات الصحيحة.
تحرير: عماد غانم
تشعر الكلاب بحزن شديد عندما يغادر صاحبها المنزل ويتركها وحيدة. ويعتقد أن القطط، لا تتأثر بذلك. لكن دراسة حديثة تؤكد أن هذا ليس صحيحاً بالنسبة لبعض أنواع القطط.
وتشير دراسات حديثة، وفقا لتقرير نشره موقع T Online الألماني، إلى أن بعضالقطط تُقيم روابط قوية مع أصحابها، وتتأثر بغيابهم أكثر مما كان يعتقد سابقاً. فقد كشف فريق من العلماء البرازيليين، في دراسة نشرت في مجلة "PLOS ONE"، أن عُشر القطط التي شملتهم الدراسة أظهرت سلوكيات مضطربة عند تركها وحيدة. كما بيّن الباحثون أن وجود المالك يمنح القطط شعوراً أكبر بالأمان ويجعلها أكثر جرأة، في حين أن الوحدة قد تؤدي إلى اضطرابات سلوكية مشابهة لتلك التي تُلاحظ لدى الكلاب.
لا تزال الأبحاث المتعلقة بالقطط في مراحلها الأولى. غير أن عدداً متزايداً من الدراسات تشير إلى قدرة هذه الحيوانات على تكوين علاقات أكثر مما كان يُعتقد سابقاً. وأظهرت تجربة أمريكية أن القطط كانت أكثر استرخاء وجرأة عندما كان أصحابها في الغرفة نفسها.
وسبق أن وجدت دراسة سويدية أن القطط تسعى إلى مزيد من التواصل مع أصحابها كلما طالت فترة بقائها وحيدة. وتُصاب القطط بمشاكل سلوكية عند شعورها بالوحدة.
وقد طوّر فريق بحثي بقيادة العالمة دايانا دي سوزا ماتشادو من جامعة جويز دي فورا الفيدرالية البرازيلية استبيانا لجمع معلومات عن أصحاب القطط وحيواناتهم، وأيضاً معلومات حول سلوكيات محددة للقطط في غياب أصحابها وظروف معيشتها.
شارك في الدراسة 130 من أصحاب القطط. وبما أنه تم استكمال استبيان واحد لكل قط، فقد تمكن الباحثون من تحليل 223 استبياناً إحصائياً. وكانت النتيجة أن 30 قطة من أصل 223 (13.5%) استوفت معياراً واحداً على الأقل من المعايير التي تشير إلى مشاكل مرتبطة بالانفصال. وكان السلوك الأكثر شيوعاً هو السلوك التخريبي في غياب أصحابها (20 حالة).
كما لُوحظ أن 19 قطة كانت تموء بشكل مفرط عند تركها وحيدة. وتبوّلت ثمانية عشر قطة خارج صندوق الرمل، وأظهرت ست عشرة قطة سلوكا اكتئابيا وخُمولاً، وكانت إحدى عشرة قطة عدوانية، وإحدى عشرة قطة قلقة ومضطربة، بينما تبرّزت سبع قطط في أماكن ممنوعة.
يبدو أن المشكلات السلوكية مرتبطة ببنية المنزل حسب ما جاء في تقرير موقع T-Online، مثلاً: كان لنقص الألعاب أو غياب حيوانات أخرى في المنزل تأثير سلبي.
لكن الباحثين يؤكدون أيضاً أن دراستهم تستند إلى معلومات يقدمها مُلّاك القطط: فقد يُسيئ بعضهم، على سبيل المثال، تفسير الخدش الطبيعي على الأسطح بوصفه مشكلة سلوكية. كما أن التبوّل خارج صندوق الرمل قد يكون سلوكاً طبيعياً لتحديد منطقة النفوذ، بينما قد يكون الخمول ببساطة نتيجة لكون القطط حيوانات ليلية في الغالب.
وبناء على ذلك، يرى الباحثون دراستهم مجرد نقطة انطلاق لمزيد من البحث، لكنهم يؤكون بثقة أن "القطط يمكن اعتبارها شركاء اجتماعيين لمن يعتنون بها، والعكس صحيح.
مراجعة: طارق أنكاي
هل أنت مهتم بنتائج مباريات كرة القدم الأخيرة بقدر اهتمامك بالغبار المتراكم تحت أريكتك؟ تخيل إذن أن يطلب منك أحدهم التحدث عنها لمدة خمس دقائق مع شخص غريب. موقف محرج، أليس كذلك؟ في دراسة نشرت نتائجها مجلة "شبيغل" الألمانية وضع باحثون حوالي 1800 شخص في هذه المواقف وما شابهها. وبعد ذلك، سألوهم: كيف كانت التجربة؟ فكانت الإجابة، بالإجماع تقريباً: أقل سوءاً بكثير مما كان متوقعاً. وفي معظم الأحيان، كانت ممتعة للغاية.
أجرت إليزابيث ن. ترينه، طالبة الدكتوراه في جامعة ميشيغان، وزملاؤها بحثاً حول ما يحدث عندما يخوض الناس محادثات لا يرغبون في إجرائها. وقد نُشرت دراستهم مؤخراً فيJournal of Personality and Social Psychology.
سُمح للمشاركين باقتراح مواضيع وجدوها مملة للغاية. ومن بين هذه الاقتراحات الرياضيات والبصل وسلسلة ألعاب بوكيمون، بالإضافة إلى دفع الضرائب والتنقل إلى العمل وجداول بيانات إكسل. لم يكن المشاركون على علم بأنهم سيناقشون أحد هذه المواضيع قريبًا. وكانت مدة النقاش خمس دقائق، إما حضوريًا في المختبر أو عبر مكالمة فيديو.
في تسع تجارب أُجريت في الولايات المتحدة وفرنسا وسنغافورة، بدأ المشاركون بتقييم قائمة من المواضيع اليومية، كالرياضة والأفلام والموسيقى والتاريخ على مقياس يُشير إلى مدى اهتمامهم بالموضوع، سواء أكان "غير مهتمين إطلاقًا" أم "مهتمين جدًا".
قام الباحثون بتقسيم المشاركين إلى أزواج بناءً على تفضيلاتهم؛ فعلى سبيل المثال، تم اختيار موضوع شيق لأحدهم وممل للآخر. قبل بدء المحادثة، طُلب من كلا المشاركين تقدير مدى إثارة المحادثة ومتعتها.
وبعد ذلك، وصفا كيف سارت المحادثة فعليًا. وقد أظهرت نتائج الدراسة أن معظم المشاركين قللوا من تقدير مدى استمتاعهم بهذه المحادثة القصيرة. وقد انطبق هذا على كل من اللقاءات عبر الإنترنت واللقاءات المباشرة. تقول ترينه: "نميل إلى افتراض أن المحادثة ستكون مملة إذا بدا موضوعها مملًا، لكن هذا ليس ما يشعر به الناس في الواقع".
يجيب الباحثون: لأن الناس عمومًا يفترضون أن جودة الحوار تعتمد أساسًا على موضوعه. فقد ذكر أكثر من نصف المشاركين في دراسة أولية، والبالغ عددهم 102 شخصًا، أن موضوع الحوار هو العامل الحاسم في نجاحه أو فشله. لكن: "ما يُحرك المحادثات حقًا هو التفاعل"، كما تقول الباحثة ترينه. "إن الشعور بأننا مسموعون، وأننا نتفاعل مع بعضنا البعض، وأننا نكتشف تفاصيل غير متوقعة من حياة الآخر - كل ذلك يُمكن أن يجعل حتى موضوعًا عاديًا ذا معنى".
لهذا النمط من التفكير عواقب. فمن يعتقد أن المحادثة ستكون مملة لن يخوضها. يقول ترينه: "إذا تجنبنا التحدث إلى زميل عند آلة القهوة، أو جار في المصعد، أو شخص غريب في مناسبة ما، فقد نفوت لحظات صغيرة من التواصل".
أظهرت دراسات عديدة حول العالم أن التواصل الاجتماعي يُعدّ من أقوى العوامل الوقائية المعروفة للصحة النفسية والجسدية. تقول ترينه: "حتى الدردشة القصيرة عن الحياة اليومية قد تكون أكثر فائدة مما نتوقع".
ما أثار دهشة الباحثة ليس فقط مدى انتشار هذا الاعتقاد الخاطئ، بل استمراريته. حتى أولئك الذين خاضوا للتو محادثة ممتعة بشكلٍ مفاجئ وقعوا في الخطأ نفسه في المرة التالية. ترى ترينه أن هذا يُظهر أن "الأمر لا يتعلق بخطأ عابر في التفكير، بل بخلل جوهري في طريقة تعاملنا مع المحادثات. تعتقد ترينه أن مجرد اقتراح المزيد من الأحاديث الجانبية لا يكفي. قد يكون من المفيد التفكير مليًا في سبب استمتاعنا بمحادثة جيدة بشكلٍ مفاجئ، والتأمل في دورنا فيها.
بدلًا من أن نسأل أنفسنا: "هل أنا مهتم بهذا الموضوع؟"، يمكننا أن نحاول معرفة: "ماذا قد أختبر في هذه المحادثة؟". من يدري إلى أين قد تقودنا محادثة عن البصل، أو الضرائب، أو الرياضيات؟
تحرير: عماد غانم
وفقا لدراسة نُشِرت نتائجها أخيرا، يتجنب العمال المهرة المهاجرون ولايات شرق ألمانيا، ويتجهون بشكل أكبر نحو المدن الألمانية والولايات الألمانية الغربية.
وحسب ما توصلت إليه الدراسة التي أجراها المعهد الاقتصادي الألماني (IW)، أنه في عام 2024، كان ربع العمالة الماهرة تقريبا في برلين وبريمن وهامبورغ مولودين في الخارج، حسب تقرير لصحيفة شتيرن الألمانية.
وفي ولايتي هيسن وبادن-فورتمبيرغ، تجاوزت النسبة خُمس العمالة. أما في ولايات شرق ألمانيا، فكانت النسبة أقل من 9%، وفقًا للدراسة.
وأشارت مفوضة الحكومة الاتحادية لشؤون ألمانيا الشرقية، إليزابيث كايزر، إلى التحديات التي يفرضها التغير الديموغرافي. وصرحت لصحف مجموعة فونكه الإعلامية بأن شرق ألمانيا يعتمد على الهجرة لمعالجة نقص العمالة الماهرة، وهو ما يتطلب ثقافة انفتاح على المستوى المحلي.
وتشكل الأحزاب الشعبوية التي تُؤجج التحيز ضد المهاجرين تهديدًا.
ووفقًا للمعهد الاقتصادي الألماني، بلغت نسبة السكان المولودين في الخارج في سن العمل (من 25 إلى 64 عاما) في ألمانيا عام 2024 نسبة 24.8%.
وكانت نسبة المهاجرين المهرة حسب تقرير صحيفة شتيرن، مرتفعة بشكل خاص في برلين (27.1%)، وبريمن (24.7%)، وهامبورغ (24.4%)، وكذلك في ولايتي هيسن (22.4%) وبادن-فورتمبيرغ (21.4%).
بينما كانت النسبة أقل بكثير في ولايات شرق ألمانيا مثل ميكلنبورغ-فوربومرن (6.9%)، وساكسونيا-أنهالت (7.1%)، وبراندنبورغ (7.4).
في ساحة سوق آيزنبرغ، شرق تورينغا، يُمكن للعشاق، حديثي العهد أو الذين تربطهم علاقة طويلة، التوقف لأخذ استراحة لتقبيل بعضهم.
قبل أسبوع، أنشأ جوست سامورسكي، صاحب المقهى والفندق هناك، "استراحة التقبيل" الجديدة لسكان المدينة وزوارها حسب تقرير لموقع T Online، وقد كانت الفكرة تراوده منذ حوالي عامين. "والآن، مع اقتراب الربيع، حان الوقت لتحويلها إلى حقيقة"، حسب قوله.
على مدار الأيام القليلة الماضية، صار القلب الأحمر وغصن الهدال وعلامة التوقف باللونين الأخضر والأصفر أمام الفندق دعوة للمارين للتوقف لأجل لحظة راحة. ويقول سامورسكي إن "ردود الفعل كانت إيجابية للغاية، وقد لاحظ أن النساء عادة هنّ من يبادرن للتقبيل".
"إنها فكرة رائعة حقا"، تقول إحدى المارة. "لم نتبادل القبلات منذ سنوات، فلنفعلها الآن" وهكذا كان، تلقى رفيقها قبلة على شفتيه. وأضافت أن "قدرا من التقارب ضروري في الحياة، ثم أكملا رحلتهما بالدراجة.
"إنها فكرة لطيفة"، قالت زائرة أخرى، مضيفة أنه "من المهم أن نعيش لحظات السعادة في حياتنا اليومية".
سكان آيزنبرغ ليسوا أول من فعل ذلك في ألمانيا حسب موقع T online، ففي حي كايزرفيرتل في دورتموند على سبيل المثال، عاش المارة تجربة مماثلة تدعو أيضا لتبادل القبل. ودُعي الصغار والكبار على حد سواء "لتقديم مثال بهيج للتفاعل الإيجابي في جو مريح".
بعد سنوات من هيمنة المؤثرين على عالم التسويق الرقمي، يبدو أن المعادلة بدأت تتغير. إذ تكشف دراسة حديثة أن "جيل زد " (جيل Z) لم يعد يعتمد على توصيات المؤثرين كما كان في السابق، بل يتجه بشكل متزايد نحو مصادر يعتبرها أكثر مصداقية واستقلالية وشفافية.
وبحسب دراسة أعدّتها شركة "Walr" (والر) لصالح "We are Talker"، فإن نحو 72% من أبناء هذا الجيل يرون أن تقييمات العملاء هي المصدر الأكثر موثوقية عند التفاعل مع العلامات التجارية المختلفة.
تُظهر النتائج أن الشباب اليوم يمنحون أولوية واضحة لما يُعرف بـ"التحقق من طرف ثالث"، مثل آراء المستخدمين، الأبحاث المستقلة وكذلك تقييمات الخبراء.
فبعد مراجعات العملاء التي تصدّرت القائمة، جاءت الأبحاث والاستطلاعات المستقلة وآراء الخبراء بنسبة 68% لكل منهما، بينما احتلت التغطيات الصحفية المرتبة الرابعة بنسبة 58%.
هذه الأرقام تعكس تحوّلًا واضحًا في طريقة تقييم المصداقية، حيث لم تعد الرسائل التسويقية المباشرة كافية لإقناع الجمهور.
وفي المقابل، جاءت مصادر المحتوى المرتبطة بالعلامات التجارية في مراتب متأخرة. فالإعلانات ومحتوى الشركات على وسائل التواصل الاجتماعي سجّلت 57% فقط، بينما حلّ محتوى المؤثرين في المرتبة السابعة بنسبة 55%.
أما الحملات الدعائية والعروض الترويجية فكانت الأقل ثقة، إذ لم تتجاوز 46%.
هذا التراجع يشير إلى أن "جيل زد" أصبح أكثر وعيًا بطبيعة المحتوى المدفوع، وأقل تأثرًا بالرسائل التي تحمل طابعًا ترويجيًا مباشرًا.
الدراسة تكشف أيضًا أن ما يدفع هذا الجيل لاتخاذ قرار سواء متابعة علامة تجارية أو الشراء منها , هو توفر معلومات واضحة ومفيدة، وهو ما اختاره 37% من المشاركين.
وفي المقابل، جاء عامل "رؤية أشخاص حقيقيين يتحدثون عن المنتج" في المرتبة الثانية بنسبة 35%، ما يعكس تفضيلًا متزايدًا للتجارب الواقعية والآراء غير المصطنعة.
رغم النمو الكبير الذي شهده التسويق عبر المؤثرين خلال العقد الماضي، يبدو أن الثقة لم تعد تُبنى بالطريقة نفسها.
"جيل زد" لا يبحث فقط عن الإلهام أو الجاذبية البصرية، بل عن محتوى يمكن التحقق منه وتجارب يمكن مقارنتها.
في النهاية، لا يبدو أن هذا الجيل يرفض المؤثرين بقدر ما يضعهم ضمن سياق أوسع من مصادر المعلومات، حيث تتقدم المراجعات والتجارب الواقعية إلى الواجهة.
بالنسبة للعلامات التجارية، الرسالة واضحة: بناء الثقة اليوم يمر عبر الشفافية والمحتوى الصادق، لا عبر الترويج فقط.
"امرأة" ذات بشرة زيتونية ونظرة ثاقبة تغني بلغة رومانية خشنة عن الحياة على هامش المجتمع. ويستمع إليها ملايين الرومانيين. حصدت مقاطع فيديو لوليتا سيرسيل في أوائل عام 2026 ملايين المشاهدات على وسائل التواصل الاجتماعي في رومانيا مع العلم أن هذه المرأة غير موجودة في الواقع.
لقد تم إنشاء لوليتا سيرسل بشكل افتراضي بالكامل. تم إنشاء وجهها بواسطة برنامج حاسوبي وصوتها صناعي والموسيقى من تأليف برنامج. وتعني كلمة "سيرسل" باللغة الرومانية "حلق" وهو عنوان أغنيتها الأولى التي أصبحت اسم عائلتها. كل شيء في لوليتا مصمم وفقا لتصورات مصمم غرافيك روماني يرغب في البقاء مجهولا ويطلق على نفسه ببساطة اسم "توم".
يصف توم أسلوب لوليتا بأنه "تريب هوب بلقاني". لكن بالنسبة للعديد من المستمعين الرومانيين يبدو هذا الأسلوب شبيها جدا بـ"مانيل" وهو نوع من موسيقى البوب فولك ذات التأثيرات العثمانية يمكن مقارنته بـ"توربو فولك" في يوغوسلافيا السابقة. في رومانيا غالبا ما يرتبط هذا النوع الموسيقيبمجتمع الروما لكنه أصبح منذ فترة طويلة جزءاً من التيار الموسيقي السائد.
كان توم يغني الراب في أيام الدراسة ثم درس لاحقا الإخراج السينمائي دون أن يحقق نجاحا يُذكر في أي منهما. وبعد سنوات عثر في إحدى المكتبات على ديوان شعر صدر عام 1941 بعنوان "Cantece tiganesti" للشاعر الروماني ميرون رادو باراشيفسكو وهو ما يعني "أغاني الغجر". اليوم يُعتبر هذا المصطلح مسيئا لمجتمع الروما ويرفضه معظمهم . وصدر الكتاب في وقت كان فيه الروما في رومانيا يمرون بواحدة من أحلك مراحل تاريخهم: عمليات الترحيل خلال الحرب العالمية الثانية على يد النظام المتحالف مع المانيا النازية في بوخاريست والتي لقي فيها عشرات الآلاف منهم حتفهم.
كتب باراشيفسكو عن الروما بتعاطف لكنه كتب كشخص خارجي بأسلوب شعري وليس ككاتب تاريخ لمجتمع مهدد.
ألهمت هذه النصوص توم للعودة إلى الموسيقى. أما الإمكانيات التقنية فقد أكملت المهمة: "نشأت أغنية لوليتا عندما التقى فضولي والأدوات المتاحة عند مستوى سمح لي ببناء الصوت الذي أردته".
عمل توم على الشخصية لمدة أربعة أشهر. ويقول إنها مستوحاة من الناس الذين يعيشون في ظروف هشة في مسقط رأسه في شرق رومانيا وكذلك في الأطراف الجنوبية لأوروبا. جمع توم الإلهام لنصوصه أثناء نزهته المسائية مع كلبه "كلمات حية غير مصفاة وغير مثالية نحويا".
يقول توم إنه أعلن منذ البداية أن "لوليتا" هي منتج ذكاء اصطناعي ويؤكد توم أنه لم يكن يقصد إنشاء شخصية من الروما، بل إن لوليتا هي "مجرد امرأة من البلقان". وبالنسبة للكثيرين في مجتمع الروما هذا أمر غير ذي أهمية.
يرى الناشط الروما أليكس ستان من صندوق التعليم الروما في لوليتا شيئا مألوفا ومثيرا للجدل. فاسم لوليتا وجمالياتها وأسلوبها الموسيقي وإشاراتها إلى الممارسات الروحية المنتشرة في الثقافة الروما تشكل جميعها من وجهة نظره نمطا واضحا. "إذا كان شكلها مثل البطة وصوتها مثل البطة، فهي بطة"، يقول ستان لـ DW. ويصف المشروع بأنه غير نزيه، لأن لا الشخصية ولا مبتكرها قد عاشا "التجارب المعقدة للغاية لامرأة من الروما".
كما انتقدت الناشطة من الروما الشابة ألكسندرا فين من بلدة كلوج هذا المشروع علنا في وقت مبكر ووصفته بأنه "استغلال لثقافة الروما". ففي حين يُقلل من شأن الفنانين الروما الحقيقيين في كثير من الأحيان حققت "هوية الروما الافتراضية والمصنفة عرقيا والمحرومة من إنسانيتها" نجاحا مفاجئًا. وترى الناشطة فين في ذلك مفارقة مريرة: "الفرق هو العنصرية".
ويرفض توم شافر، مبتكر شخصية لوليتا هذه الانتقادات. فالفن لا يجب أن يستند إلى التجربة الشخصية. وفي رسالة فيديو تم إنتاجها لصالح DW تدافع لوليتا الاصطناعية عن نفسها قائلة: "ليس على الكاتب أن يكون قاتلا ليكتب رواية بوليسية مقنعة ويمكن لمؤلف موسيقي أصم أن يبدع سيمفونيات". فالتجربة هي "مكون وليست الوصفة بأكملها".
بالنسبة لأليكس ستان فإن هذه الحجة غير كافية. "الأداء الحي هو بالذات ما يجعل موسيقى الروما مميزة"، كما يقول. "إنها تجربة مختلفة تماما عن التسجيل في الاستوديو، ناهيك عن منتج الذكاء الاصطناعي".
بالإضافة إلى ذلك هناك ما يكفي من الأصوات الحقيقية التي تريد أن تُسمع: "لدينا العديد من الفنانين الروما الذين يرغبون في ترسيخ مكانتهم".
المشكلة هي مشكلة هيكلية: ففي حين يمكن لشخصية مصطنعة أن تنتشر بشكل واسع يظل العديد من الفنانين الحقيقيين غير مرئيين. فهم مقيدون بحواجز صناعة الموسيقى. "ينشأ انطباع بأن هناك منصة لموسيقى الروما ولكن بدون الروما أنفسهم".
وكمثال مضاد يذكر ستان الموسيقي البوسني غوران بريغوفيتش الذي حقق نجاحات دولية بموسيقى مستوحاة من ثقافة الروما. لكن هذا حدث بعد سنوات طويلة من التعاون مع موسيقيين من الروما. كما عمل المنتج الألماني شتيفان هانتل، المعروف في صناعة الموسيقى بشكل أساسي باسمه الفني "شانتل" مع موسيقيين حقيقيين من بينهم موسيقيون من رومانيا من أجل موسيقى البوب البلقانية الخاصة به. أما توم فقد ترك هذه العملية لخوارزمية، حسبما يقول أليكس.
يعتبر الموسيقي الروماني كريستيان ستيفانيسكو المعروف باسمه الفني "إلكتريك براذر" أن لوليتا أكثر إثارة للاهتمام من الكثير مما يُبث في الإذاعات التجارية. وفي الوقت نفسه يطرح افتراضا مزعجا: "لو كانت مغنية حقيقية مع هذا النوع من المواد لكان من المحتمل أن تُرفض. لأنها مختلفة. والصناعة لا تريد شيئًا آخر".
توم لا يشغل باله بمثل هذه المخاوف. فهو يواصل العمل على عالم "لوليتا": مفاهيم بصرية وشخصيات جديدة وتعاونات محتملة.
بالنسبة لأشخاص مثل توم يمثل الذكاء الاصطناعي ديمقراطية للإبداع. أما بالنسبة لآخرين فيبدو أنه يهدد بأن يصبح أداة للاستغلال الثقافي، حيث يتم الاستيلاء على قصص الأقليات وتحويلها إلى مصدر ربح دون مشاركتهم الفعلية.
ولوليتا نفسها تلخص الأمر بشكل شاعري أو ساخر على النحو التالي: "عندما تستمع إلى موسيقاي وتشعر بشيء ما فأنت لا تفكر بي، بل بنفسك. أنا مجرد ذريعة".
أعده للعربية: م.أ.م (ع.ج.م)
بعد إعلان شركة آبل تعيين جون تيرنوس رئيسا تنفيذيا جديدا لها، لا يُنظر إلى هذا التغيير في قمة هرم الشركة على أنه مجرد انتقال إداري روتيني، بل يُعد مؤشرًا على انطلاق مرحلة جديدة قد تُعيد تشكيل ملامح استراتيجية آبل في السنوات المقبلة. ويأتي ذلك في وقت يترقّب فيه قطاع التكنولوجيا عالميًا توجهات القيادة الجديدة وما قد تحمله من رؤى مختلفة وتغييرات وابتكارات محتملة.
سيتسلم جون تيرنوس مهام منصبه الجديد بداية سبتمبر/ أيلول، وهو يعتبر من أبرز القيادات داخل شركة آبل، ويشغل حاليًا منصب النائب الأول لرئيس قسم هندسة العتاد.
انضم تيرنوس إلى الشركة عام 2001، وتدرج عبر عدد من المناصب الفنية والإدارية، قبل أن يصبح أحد الأسماء الأكثر تأثيرًا في تطوير المنتجات الأساسية للشركة.
وخلال مسيرته الطويلة، لعب تيرنوس دورًا محوريًا في تصميم وتطوير معظم الأجهزة التي شكّلت هوية آبل الحديثة، بما في ذلك أجيال متعددة من أجهزة آيفون وآيباد وماك، إضافة إلى مشاركته في إطلاق منتجات مثل "أير بودز" وساعة آبل (آبل ووتش) كما كان له دور أساسي في واحد من أهم التحولات التقنية داخل الشركة، وهو الانتقال من معالجات "إنتل" إلى معالجات "آبل سيليكون" في أجهزة ماك.
في رسالة وداع شخصية إلى مجتمع آبل، تأمل الرئيس الحالي للشركة تيم كوك رحلته وأعرب عن امتنانه لمستخدمي آبل وفريقها. وكتب: "ما أروعه من شرف وامتياز .. خلال الأشهر القادمة سأنتقل إلى دور جديد، مغادرًا منصب الرئيس التنفيذي في سبتمبر لأصبح رئيس مجلس الإدارة التنفيذي في آبل".
ووصف كوك منصب الرئيس التنفيذي بأنه "أفضل وظيفة في العالم"، وأشاد بخلفه قائلاً: "شخص جديد سيتسلم ما أعلم في قلبي أنه أفضل وظيفة في العالم". وتابع كوك: "ذلك القائد هو جون تيرنوس، وهو مهندس ومفكر بارع أمضى السنوات الـ25 الماضية في بناء منتجات آبل التي يحبها مستخدمونا كثيرًا، مهووسًا بكل تفصيل، ومركزًا على كل طريقة ممكنة لجعل الأشياء أفضل وأجرأ وأكثر جمالًا ومعنى".
كما تحدث تيم كوك عن كيف أنه، خلال السنوات الـ15 الماضية، كان يبدأ كل صباح تقريبًا بالطريقة نفسها، عبر فتح بريده الإلكتروني وقراءة رسائل من مستخدمي آبل حول العالم، على سبيل المثال رسالة أمّ أنقذتها ساعة آبل، أو صورة التُقطت على قمة جبل بدا صعوده مستحيلاً. وعن كل هذه الرسائل، كتب كوك أنه كان يشعر بـ"نبض الإنسانية المشتركة".
كما شكر المستخدمين على التحية في الشارع، وعلى التشجيع في إطلاق المنتجات، وعلى الثقة واللطف الذي أظهروه تجاهه.
ويأتي وصول تيرنوس إلى منصب الرئيس التنفيذي، في وقت تواجه فيه آبل تحديات متصاعدة، خصوصًا في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث تتقدم شركات منافسة مثل غوغل ومايكروسوفت وميتا بوتيرة سريعة في تطوير المنتجات والخدمات المعتمدة على هذه التقنية.
ويرى محللون أن قدرة تيرنوس على دفع آبل نحو مرحلة جديدة من الابتكار ستكون العامل الحاسم في تحديد مستقبل الشركة خلال العقد المقبل.
أعلنت شركة "هيب" الألمانية الشهيرة لإنتاج أغذية الأطفال أنها تتعرض لمحاولة ابتزاز، بعد العثور على عبوات ملوثة بسم الفئران في كل من النمسا ودولتين مجاورتين. وأثارت الحادثة قلقاً واسعاً، خاصة مع استهداف منتجات مخصصة للرضّع.
وتتعامل السلطات في ألمانيا والنمسا والتشيك وسلوفاكيا مع القضية باعتبارها تهديداً لأكثر من دولة أوروبية، وسط إجراءات أمنية وصحية مشددة شملت سحب دفعات من المنتجات المشتبه بها من الأسواق. كما تؤكد الجهات المختصة أن التحقيقات ما تزال في مراحلها الأولى، مع التركيز على تتبع مصدر العبوات الملوثة ومسار توزيعها.
وقال مسؤولو شركة "هيب" إنهم تلقّوا رسالة إلكترونية بتاريخ 27 مارس/ آذار الماضي على بريد الشركة في مقرها بمدينة فافينهوفن في ولاية بافاريا الألمانية، تتضمن تهديدًا وابتزازًا مزعومًا، إلا أنه لم يتم الانتباه إليها أو التعامل معها بشكل فوري، ولم تُكتشف تفاصيلها إلا لاحقًا.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن الرسالة تضمنت تهديدًا بإمكانية تلويث بعض منتجات أغذية الأطفال، إلى جانب مطالبة الشركة بدفع مبلغ مالي قدره 2 مليون يورو. كما أفادت المعطيات بأن المرسل هدد بأنه في حال عدم دفع المبلغ قبل تاريخ 2 أبريل/ نيسان، سيتم تنفيذ التهديد المتعلق بتلويث عبوات خليط الجزر مع البطاطا.
من جهتها أفادت الشرطة الجنائية في مدينة إنغولشتات الألمانية، المسؤولة عن"التحقيق، بأن التحقيقات تُجرى ضد مجهول بتهمة "الاشتباه في محاولة ابتزاز".
وتم حتى الآن اكتشاف خمس عبوات ملوثة في ثلاث دول. أولى الحالات سُجلت قرب مدينة آيزنشتات في ولاية بورغنلاند النمساوية، حيث أظهرت الفحوصات أن عبوة تحتوي على خليط الجزر مع البطاطا (190 غراماً) كانت ملوثة بسم الفئران. ولا يزال البحث جارياً عن عبوة ثانية يُشتبه بتلوثها في المنطقة نفسها.
كما تم العثور على عبوتين ملوثتين في أحد المتاجر بمدينة برنو التشيكية، وقد حملتا ملصقاً أبيضا مع دائرة حمراء، وهو الوصف الذي ورد في رسالة إلكترونية يُعتقد أن الجاني أرسلها. وتم العثور أيضاً على عبوات ملوثة في مدينة دونايسكا ستريدا جنوب سلوفاكيا.
ونصحت الشرطة المستهلكين بالتأكد من صوت الفتح، وشم محتوى العبوة، وعدم استخدام المنتج في حال وجود أي شك، مع إبلاغ الشرطة فوراً.
تشترك جميع العبوات المكتشفة في كون أغطيتها متضررة ولا تُصدر صوت "الفرقعة" المعتاد عند فتحها. ويُعد هذا الصوت دليلاً على سلامة العبوة، إذ يتشكل ضغط منخفض داخلها عند التبريد بعد التعبئة الساخنة.
ارتباط الموضوع بمنتجات موجهة للرضّع ساهم في انتشاره إعلاميا وفي توسيع نطاق النقاش خارج أوروبا ليصل إلى الجمهور العربي، حيث تناولت منصات رقمية وغيرها من الوسائل الإخبارية القضايا المرتبطة بسلامة أغذية الأطفال، ومعايير التسويق الموجّه للفئات الحساسة، وما يرافقها من جدل حول الشفافية وجودة المكونات.
ويُرجّح أن استهداف أغذية الأطفال يعود إلى التأثير العاطفي الكبير لهذه الجرائم، إذ يثير تعريض حياة الرضّع للخطر صدمة مجتمعية واسعة ويجذب اهتماماً إعلامياً كبيراً، ما يمنح الجناة وسيلة ضغط فعالة.
كما أن انتشار هذه المنتجات في عدد كبير من المتاجر يوفر فرصاً متعددة للتلاعب بها. ورغم ذلك، تخضع أغذية الأطفال لرقابة صارمة، تشمل إجراءات أمان متقدمة مثل الأغطية المحكمة، وأرقام الدُفعات، وأنظمة التتبع، إضافة إلى تعزيز إجراءات المراقبة داخل المتاجر.
وأكدت شركة "هيب" أن هذه الحالات ناتجة عن "تلاعب إجرامي خارجي" حدث خارج منشآت الإنتاج. وبالرغم من أن الشركة المتخصصة في إنتاج أغذية الأطفال، تشتهر بمعايير صارمة في الإنتاج والرقابة على الجودة، وعلى مدار تاريخها، لم تُسجَّل بحقها سوابق خطيرة أو متكررة تتعلق بسلامة المنتجات على نطاق واسع، إلا أنها، كغيرها من الشركات الكبرى، تعرضت في بعض الحالات لعدد من الانتقادات المرتبطة ببعض منتجاتها وممارساتها التسويقية.
ففي عام 2012، حصلت الشركة على جائزة ساخرة تُعرف بـ”البفّة الذهبية” (ترجمة شائعة لاسم جائزة ساخرة تُمنح لانتقاد الإعلانات المضلِّلة) بسبب ما اعتُبر تضليلاً إعلانيًا حول شاي فوري مخصص للأطفال يحتوي على نسب عالية من السكر، ما أثار جدلاً حول مدى توافقه مع ادعاءات الشركة بتقديم منتجات صحية. لاحقًا، تم سحب هذه المنتجات واستبدالها ببدائل خالية من السكر.
كما واجهت الشركة انتقادات من منظمات استهلاكية بسبب استمرار بيع منتجات مشابهة تحت علامة تجارية تابعة لها، إضافة إلى تقارير إعلامية عام 2013 أشارت إلى وجود مكونات معدلة وراثيًا في بعض عينات أغذية الأطفال، وهو ما دفع الشركة إلى إعلان مراجعة إجراءات الفحص.
وفي 2022، وُجهت لشركة هيب انتقادات تتعلق بادعاءات "الحياد الكربوني" واتهامات بـ"الغسل الأخضر"، بسبب اعتمادها على تعويضات كربونية عبر شراء شهادات انبعاثات. ورغم ذلك، تُعد هيب من الشركات الكبرى في قطاع أغذية الأطفال، التي تؤكد التزامها المستمر بتطوير معايير الجودة والرقابة.
تحرير: عادل الشروعات
منذ تصاعد الأزمة في الشرق الأوسط في أبريل 2026، لم يؤثر إغلاق مضيق هرمز أو تعطّل الملاحة فيه فقط على النفط، ولكن حتى السلع "النخبوية" مثل الزعفران لم تسلم من الأزمة وتعطّل تصديرها. الزعفران الإيراني هذه السلعة الصغيرة في حجمها، والكبيرة من حيث جودتها العالية قد يضرب غيابها أو نقصانها من الأسواق العالمية قطاعات بالغة الأهمية كالغذاء والدواء والتجميل.
وفي علاقة بالأغذية يعد الزعفران من أشهر وأقدم وأغلى أنواع التوابل حول العالم، يباع بالغرام والمثقال كالذهب، يتطلب إنتاجه جهدا وصبرا طويلا على مدار العام. ويتم حصاد الزعفران في إيران بين شهري أكتوبر ونوفمبر، ما يعني أن المعروض حاليًا يعود إلى محصول عام 2025. وقد لا تكون هناك محاصيل جديدة في عام 2026 نتيجة لما تسببه الحرب في إيران من تلوث بيئي و دمار ، بالإضافة للوفيات وتهجير السكان.
وحذر ماكسيمو توريرو رئيس الخبراء الاقتصاديين في منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة من أن أزمة مضيق هرمز ستدفع أسعار الغذاء الى الارتفاع. وقال توريرو خلال ندوة صحفية:" لدينا سلسلة من السفن لا تتحرك، آخر سفينة عبرت مضيق هرمز ووصلت الى وجهتها كان ذلك في شهر مارس الماضي. اذا تواصل الأمر فهذا سيضرب النظام الزراعي الغذائي، والنمو الاقتصادي وقطاعات أخرى ستضرر." وأضاف توريرو بأن الوقت بدأ ينفذ وأن كل ما يتعلق بالنظام الزراعي الغذائي متعلق أيضا بروزنامة المحصول التي اذا لم يتم اتباعها لن يكون هناك مدخلات في الوقت المناسب للزراعة، وهذا سيخلق مشاكل للمنتجين الزراعيين، وانخفاض المحاصيل، وسيؤثرهذا على محاصيل الموسم القادم والشطر الثاني من هذا العام.
وتعتبر إيران الأولى عالميا في إنتاج الزعفران، إذ تنتج نحو 90% من الزعفران العالمي، إلا أن إنتاجه وإمداداته يواجهان اليوم مخاطر كبيرة بتعطّل طرق الإمداد، وتوقف الشحنات عبر الخليج، وارتفاع الأسعار الشيء الذي قد يؤدي الى اختفائه من الأسواق بالكامل.
على غرار أسواق الغذاء فان سوق الدواء اختل توازنه جراء نقص الزعفران، ويبدو أن بلدانا كإيطاليا وإنجلترا والصين وروسيااتجهت الى بعض الأسواق للبحث عن مصادر بديلة، لكن الخيارات المتاحة لا تزال محدودة.
وقد تعرف الصناعات الدوائية التي تعتمد على الزعفران كمكون أساسي، أزمة ليس فقط في التجارة وإنما في التصنيع أيضا.
وقال غاريث توماس، مدير السياسات في الجمعية الوطنية للصيدليات في إنجلترا لغارديان البريطانية:" حاليا، لا توجد لدينا أدلة قوية على حدوث نقص في الأدوية نتيجة هذا الصراع"، لكنه أضاف: "لكننا نشهد العديد من ارتفاعات الأسعار، وهو ما قد يكون علامة على اضطراب في سلسلة إمداد الأدوية"
وأضاف أن إيران لا تُنتج الكثير من الأدوية، لكن هذا القطاع يتأثر بالحرب من خلال ارتفاع تكاليف الطاقة."
قد ترتفع الأسعار بشكل حاد إذا استمر الوضع على هذا النحو. فالزعفران العادي، الذي يُباع حاليًا بنحو 4 إلى 8 دولارات للغرام، قد يرتفع ليصل إلى ما بين 7.5 و12.5 دولارًا للغرام. أما الزعفران الإيراني الفاخر، الذي يتراوح سعره حاليًا بين 15 و22.5 دولارًا للغرام، فقد يقفز إلى ما بين 25 و31 دولارًا للغرام. ويشير خبراء إلى أن الأسعار قد ترتفع بنسبة تتراوح بين 30% و50%
في روسيا، تشير تقارير إلى ارتفاع أسعاره إلى الضعف مع اهتمام متزايد بالزعفران المغربي والإسباني والأفغاني، غير أن هذه البدائل مجتمعة لا تملك القدرة على سد الفجوة التي يتركها غياب الإمدادات الإيرانية. فالإنتاج المغربي، على رغم جودته، يبقى محدود الحجم، بينما يظل الإنتاج في إسبانيا وأفغانستان أقل من حيث الكميات أو الاستقرار في التوريد.
منذ القدم، افتقد قطاع إنتاج الزعفران في إيران للآليات الحديثة للتغليف والتعليب الفاخر. إذ يُصدر مجمل إنتاج الزعفران خاما إلى شبكة من الدول الأخرى أهمها إسبانيا التي تلعب دوراً محورياً في هذه الشبكة.
و تستورد إسبانيا كميات من الزعفران، تعيد تعبئتها وتسويقها لاحقاً في الأسواق الأوروبية والعالمية، مستفيدة من مكانتها التاريخية في تجارة هذه السلعة، على رغم أن إنتاجها المحلي محدود مقارنة بإيران كما تبيعها تحت علامة تجارية إسبانية بأسعار مرتفعة وتغليف جذاب.
وفي سياق التوترات الجيوسياسية الحالية، تزداد هذه المسارات تعقيداً. فمشاكل عبور الشحنات المباشر وارتفاع تكاليف التأمين والنقل يدفعان التجار إلى الاعتماد بشكل أكبر على الوسطاء، ما يرفع الأسعار ويزيد من حالة الارتباك في السوق.
يعتبرالزعفران من أكثر المحاصيل الزراعية ندرةً وقيمة في العالم، ليس فقط بسبب سعره المرتفع، بل أيضاً بسبب طبيعة زراعته المعقدة والدقيقة. إذ تبقى جذور نبتة الزعفران في التربة بين خمس وسبع سنوات، كما تتحمل ظروفاً مناخية قاسية تصل إلى 18 درجة تحت الصفر.
وتزهر النبتة مرة واحدة سنوياً خلال فترة قصيرة لا تتجاوز 15 إلى 25 يوماً في فصل الخريف، ما يجعل توقيت الحصاد بالغ الحساسية. إذ يجب قطف الأزهار خلال ثلاثة إلى أربعة أيام فقط من تفتحها، وقبل شروق الشمس، نظراً لكونها شديدة التأثر بالحرارة. ويشير موسوي إلى أن إنتاج غرام واحد فقط من الزعفران المجفف يتطلب قطف نحو 150 زهرة.
ولا تقتصر أهمية الزعفران على ندرته، بل تمتد إلى قيمته الغذائية والطبية، إذ يحتوي على عناصر مثل الكالسيوم والحديد والفوسفور. ويُستخدم تقليدياً في دعم الحالة النفسية ومحاربة الاكتئاب، كما يُعتقد أنه مفيد لمرضى السكري وصحة القلب، وقد ارتبط في بعض الدراسات بخصائص محتملة مضادة للسرطان، إضافة إلى دوره في تهدئة الأعصاب ودعم صحة الدماغ والعينين.
تحرير:ع.ج.م
استعرضت عشرات الروبوتات ذات الهيئة البشرية والمصنّعة في الصينقدراتها الرياضية المتسارعة التطور، إذ انطلقت بسرعات فاقت عدّائين بشريين خلال سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين اليوم الأحد 19 أبريل 2026، في مشهد يعكس القفزة التقنية الهائلة في هذا المجال.
وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي قد شهدت سلسلة من الإخفاقات، إذ لم يتمكن معظم الروبوتات من إكمال المسار. وقد احتاج الروبوت الفائز حينها إلى ساعتين وأربعين دقيقة لقطع المسافة، أي أكثر من ضعفي الزمن الذي حققه الفائز البشري.
أما سباق هذا العام فكان مختلفًا تمامًا؛ إذ ارتفع عدد الروبوتاتالمشاركة من 20 إلى أكثر من 100 روبوت، وتمكنت نماذج متقدمة منها من منافسة الرياضيين المحترفين وتجاوزهم بفارق زمني تخطى عشر دقائق، ما أثار دهشة المتابعين وأعاد تسليط الضوء على التطور السريع في تقنيات الحركة و الذكاء الاصطناعي.
وعلى خلاف ما حدث في العام الماضي، تمكن نحو نصف الروبوتات من اجتياز التضاريس الوعرة بشكل مستقل، من دون الحاجة إلى توجيه عن بُعد خلال السباق الممتد لمسافة 21 كيلومترًا. وركضت الروبوتاتإلى جانب 12 ألف رجل وامرأة في مسارات متوازية لتفادي الاصطدامات.
وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوّرته شركة «أونر» الصينية المعروفة بتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، متفوقًا بعدة دقائق على الرقم القياسي العالمي لنصف الماراثون الذي سجّله العداء الأوغندي جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة.
وحصدت فرق "أونر"، التي انفصلت سابقًا عن شركة "هواوي"، المراكز الثلاثة الأولى جميعها بأداء ذاتي كامل، محققة أرقاما قياسية عالمية جديدة. وقال دو شياودي، وهو مهندس في "أونر" ضمن الفريق الفائز، إن تطوير الروبوت استغرق عامًا كاملًا، وإنه مزود بأرجل يتراوح طولها بين 90 و95 سنتيمترًا لمحاكاة حركة العدّائين المحترفين، إضافة إلى نظام تبريد سائل مشابه لذلك المستخدم في هواتف الشركة.
وأضاف أن هذا القطاع لا يزال في بداياته، معربًا عن ثقته بأن الروبوتات ذات الهيئة البشرية ستُحدث تحولًا كبيرًا في العديد من المجالات، من بينها قطاع التصنيع
شهدت مدينة نابولي بإيطاليا حادثة سطو مسلّح تشبه أفلام هوليود، إذ استهدفت أحد فروع البنوك في وسط المدينة، حيث اقتحمت عصابة مسلّحة المبنى بعد ظهر الخميس وقامت بفتح عدد كبير من صناديق الأمانات. وتشير التحقيقات الأولية إلى أن ما لا يقل عن ثلاثة لصوص تمكنوا من دخول فرع البنك. وقد جرى تجميع العملاء والموظفين الـ 25 في غرفة جانبية لمدة قاربت الساعتين، وتعرّض عدد منهم للتهديد بأسلحة نارية. وفي الوقت نفسه، قام شركاء اللصوص بفتح صناديق الأمانات داخل البنك.
ونقلت صحيفة بليد الألمانية عن إحدى الرهائن التي تحدثت عن ساعات عصيبة عاشتها قائلة: "كنت في البنك عندما دخلوا؛ كانوا بالتأكيد ثلاثة. جاءوا وأغلقوا علينا، نحن العملاء والموظفين ومدير الفرع، في غرفة واحدة. كانوا مسلّحين، لكنهم لم يستخدموا العنف".
وكان أحد المارة قد أبلغ الشرطة بعد أن لاحظ تحركات مريبة داخل البنك. وعلى الفور طوّقت قوات الأمن المنطقة في وسط المدينة وأحكمت تطويق المبنى. وبعد وقت قصير، تمكنت الشرطة من إخراج المحتجزين تدريجيًا إلى مكان آمن. لم يُصب أحد، لكن بعض الأشخاص تلقّوا رعاية طبية بسبب حالة الصدمة.
وعندما اقتحمت القوات الخاصة فرع البنك، كان الجناة قد اختفوا بالفعل، ويُعتقد أنهم هربوا عبر نفق تحت الأرض قد يكون متصلًا بشبكة الصرف الصحي. وما تزال قيمة المسروقات غير معروفة. وفي المساء، تجمع عدد كبير من المتضررين أمام البنك بحثًا عن معلومات.
يتألق المهاجمان الواعدان نيستوري إيرانكوندا ومحمد توريه في دوري الدرجة الثانية الإنجليزي لكرة القدم (تشامبيونشيب)، ويعول مدرب أستراليا توني بوبوفيتش عليهما للعب دور مهم مع منتخب "سوكروز" قي سعيه لتحقيق أفضل مشاركة له في تاريخ كأس العالم.
وتتوجه أستراليا إلى أميركا الشمالية وهي في حالة معنوية مرتفعة، حيث أوقعتها القرعة ضمن مجموعة رابعة صعبة تضم الباراغواي وتركيا والولايات المتحدة البلد المضيف للعرس العالمي مشاركة مع المكسيك وكندا.
لم يهزم المنتخب الأسترالي في 11 مباراة رسمية منذ أيلول/سبتمبر 2024، ويطمح إلى تجاوز دور الـ16 للمرة الأولى في تاريخه.
في مونديال قطر 2022، قدم الأستراليون أداءً شجاعا أمام الأرجنتين التي توجت لاحقا باللقب، وأقلقوها في ثمن النهائي قبل الخروج بخسارة مشرفة 1-2 قادها ليونيل ميسي.
ويملك بوبوفيتش، المدافع السابق لكريستال بالاس الإنكليزي والذي تولى تدريب المنتخب الأسترالي في 2024 خلفا لغراهام أرنولد، تشكيلة تخلو من الأسماء اللامعة، لكنها تزخر بمواهب تنشط في إنكلترا واسكتلندا وأوروبا.
ويعد الحارس والقائد مات راين (34 عاما) أحد أعمدة المنتخب، إذ لعب لأكثر من 12 ناديا من بينها برايتون الانكليزي وريال سوسييداد الاسباني ولانس الفرنسي، ويلعب حاليا مع ليفانتي في الدوري الإسباني.
سيخوض راين (103 مباريات دولية) كأس العالم للمرة الرابعة، حيث سيقود تشكيلة شابة نسبيا.
وبينما يجلب راين الخبرة، يخوض كل من توريه، مهاجم نوريتش سيتي، وإيرانكوندا، جناح واتفورد، المونديال للمرة الأولى، وهو ما يثير حماس بوبوفيتش.
وقال المدرب مؤخرا: "أؤمن بأن بإمكانهما ترك بصمة في كأس العالم... يمتلكان الجودة، وقد أظهرا ذلك كلما تواجدا على أرض الملعب، ما يؤكد أنهما ينتميان إلى هذا المستوى".
وأضاف "إذا استمر ذلك، فسنمتلك لاعبين شابين موهوبين جدا يمكن أن يتألقا في كأس العالم".
وتطوّر إيرانكوندا (20 عاما) بسرعة منذ انتقاله إلى واتفورد العام الماضي، بعد تجربة صعبة مع بايرن ميونيخ الألماني حيث عانى من قلة دقائق اللعب.
وأكد موهبته بمشاركته كبديل لمدة 25 دقيقة في آخر مباراة لأستراليا التي انتهت بفوز كاسح في آذار/مارس على كوراساو، أحد المنتخبات المتأهلة أيضا إلى كأس العالم، بنتيجة 5-1 حيث سجل هدفين رائعين خلال خمس دقائق.
احتفل حينها بارتداء قفاز أبيض وأدى رقصة مستوحاة من المغني الراحل مايكل جاكسون.
وقال إيرانكوندا الذي سجل أربعة أهداف وقدم خمس تمريرات حاسمة في موسمه الأول في إنكلترا: "أنا دائما في حالة تركيز تام، وأرغب دائما في التأثير وتقديم أداء جيد".
وأضاف "المدرب (بوبوفيتش) يثق بي، ومع ثقته أستطيع القيام بما أجيده، وهو التسجيل من اللعب المفتوح".
بدوره، لفت توريه (22 عاما) الأنظار أيضا منذ انضمامه إلى نلعوريتش قادما من نادي راندرز الدنماركي هذا العام، حيث سجل خمسة أهداف في أول أربع مباريات، ما أهله لنيل جائزة أفضل لاعب شاب في دوري الدرجة الثانية لشهر شباط/فبراير.
وأعاقت الإصابة مسيرته في مرحلة ما، لكنه عاد بقوة مسجلا ثلاثية في نيسان/أبريل أمام بريستول سيتي، وأنهى الموسم بتسعة أهداف في 11 مباراة في الدرجة الثانية الإنكليزية.
وقال توريه: "أنا لاعب شغوف. أريد دائما الفوز، وعلى الصعيد الشخصي أريد اللعب والاستمتاع بكرة القدم، تسجيل الأهداف وإسعاد الفريق وجماهيرنا".
ويرتبط توريه وإيرانكوندا بصداقة قوية، ويتقاسمان الكثير من العوامل المشتركة، إذ إن كليهما لاجئ.
ولد توريه في مخيم للاجئين في غينيا لوالدين ليبيريين، فيما أبصر إيرانكوندا، وهو من أصول بوروندية، النور في تنزانيا. وانتهى بهما المطاف في جنوب أستراليا، حيث بدآ مسيرتهما مع نادي أديلايد يونايتد في الدوري الأسترالي.
وقال توريه: "أعرف نيستوري منذ فترة طويلة جدا، منذ أيام أديلايد. كنا نعيش بالقرب من بعضنا دائما ونقضي الوقت معا. رؤية كلينا هنا نلعب مع السوكروز أمر مذهل".
ويبقى أن نرى ما إذا كان الثنائي سيبدأ أساسيا أو يستخدم كورقة بديلة. لكن ريان أكد أن بوبوفيتش مدرب لا يتردد في منح الفرص بغض النظر عن الخبرة.
وقال: "أظهر توني من خلال اختياراته خلال مسيرته حتى الآن كمدرب للمنتخب أنه إذا رأى أن لاعبا ما جاهز، فإنه يشركه ويمنحه الفرصة".
وأضاف "ويبقى على اللاعب أن يستغل تلك الفرص. المنافسة هي ما يجعلنا أقوى فريق ممكن، فهي تخرج أفضل ما لدى الجميع، وهي أمر صحي داخل المجموعة".
وتفتتح أستراليا مشوارها في كأس العالم بمواجهة تركيا في فانكوفر في 13 حزيران/يونيو.
من جهة أخرى، أوضحت صحيفة "الغارديان" البريطانية أن محمد توريه ونيستوري إيرانكوندا صديقان مُقربان للغاية، ويُعدان مثالا يحتذى به للجالية الأفريقية في أستراليا.
وأضافت أنه رغم الخطاب السياسي الذي يُشيطن المهاجرينفي البلاد بشكل مستمر، فإن توريه ونيستوري يُمثلان رمزا لأستراليا الحديثة. وواصلت أن العلاقة الوثيقة بين نجمي المنتخب الأسترالي قد تكون الشرارة، التي قد تشعل حماس المنتخب الأسترالي في كأس العالم.
وقال محمد توريه :"المشاركة في كأس العالم تعني الكثير لي ولعائلتي. أستراليا هي البلد الذي منحنا فرصة العيش، لذا أعتقد أن هذه ستكون أفضل طريقة لرد الجميل".
أما إيرانكوندا، فإنه يعتقد أن تشكيلة المنتخب الأسترالي تمتلك من الجودة ما يكفي لتحقيق مفاجأة في كأس العالم. وقال في تصريحات نقلتها وسائل إعلام أسترالية :"علينا الانتظار لنرى ما سيحدث، لكنني أشعر أننا قادرون على الوصول إلى النهائي".
وحسب بيانات مكتب الإحصاء الأسترالي، يبلغ عدد سكان أستراليا الذي ولدوا في إفريقيا حاليا أكثر من نصف مليون، وهو رقم تضاعف أكثر من مرتين خلال العشرين عاما الماضية، وفق ما أوردته صحيفة "الغارديان" البريطانية.
وتبرز أستراليا حاليا كمركز خصب للمواهب الكروية بفضل مجتمعها الأفريقي المتنوع. وقال بروس دجيت لاعب منتخب أستراليا السابق:"تميل هذه الفئة إلى مواجهة المصاعب والتحديات المتعددة، مما يبني لديهم القدرة على الصمود".
وتابع اللاعب السابق من أصول أفريقية :"اللاعبون الذين يستطيعون التغلب على هذه التحديات بنجاح والمثابرة للوصول إلى أعلى مستوى يكونون عموما مجهزين جيدا للتعامل مع تحديات اللعبة الاحترافية".
وأوضحت صحيفة "الغارديان" أن معظم المدن الأسترالية تقيم الآن بطولتها الخاصة بكأس الأمم الأفريقية، حيث تجتمع مختلف أطياف الجاليات الأفريقية للتنافس تحت إشرافها. وتشكل هذه البطولات فرصة سانحة لاكتشاف مواهب كروية أسترالية من أصول أفريقية.
كما أصبحت هذه البطولات احتفالا بالثقافات الأفريقية في أستراليا، ومصدر فخر للأستراليين من أصول أفريقية. وقال محمد توريه:"هناك مجتمع متماسك، نلعب جميعا كرة القدم معا"، حسب ما ذكرته صحيفة "الغارديان".
تحرير: محمد فرحان
قبل أيام، ظهر مدرب بنفيكا البرتغالي جوزيه مورينيو بشكل مفاجئ في ألمانيا، إذ التقطت عدسات الكاميرا المدرب المُلقب بـ"الاستثنائي" وهو يتابع نهائي كأس ألمانيا بين فريقي بايرن ميونيخ وشتوتغارت.
وأثار تواجد مورينيو في الملعب الأولمبي الكثير من التكهنات، لا سيما وأن مورينيو قريب جدا من تولي تدريب ريال مدريد الإسباني. ويحتاج "الفريق الملكي" لتدعيم صفوفه بعدة لاعبين من الطراز الكبير، من أجل العودة مجددا إلى منصات التتويج بعد موسم مخيب للآمال على جميع الأصعدة.
ولفت موقع "شبورت" الألماني أن زيارة جوزيه مورينيو إلى ألمانيا قد يكون سببها ربما متابعة نجم بايرن ميونيخ مايكل أوليسيه، تمهيدا لضمه إلى فريق ريال مدريد في فترة الانتقالات الصيفية.
وقدم الدولي الفرنسي موسما خياليا مع الفريق البافاري، إذ ساعده على الفوز بالثنائية: الدوري والكأس. كما تألق بشكل لافت للغاية مع الفريق في مسابقة دوري أبطال أوروبا، التي ودعها بايرن ميونيخ من نصف النهائي على يد فريق باريس سان جيرمان الفرنسي.
ويرتبط أوليسه بعقد مع بايرن ميونيخ يمتد حتى عام 2029. وساهم صاحب اليسرى الساحرة بـ 53 هدفا في هذا الموسم (22 هدفا و31 تمريرة حاسمة).
وفي نفس السياق، دخل الرئيس الفخري لبايرن ميونيخ أولي هونيس على خط "اهتمام" مورينيو بنجم الفريق أوليسه. وقال هونيس في تصريحات نقلتها شبكة "سكاي" الألمانية :"يمكنه النظر إلى أوليسيه بخمس عيون، لكنه لن يحصل عليه".
في المقابل، أوضحت صحيفة "ماركا" الإسبانية المُقربة من النادي الملكي أن زيارة مورينيو إلى ألمانيا ومتابعة مباراة نهاني كأس ألمانيا لا علاقة لها بلاعب بايرن ميونيخ أوليسه. وأضافت أن المدرب البرتغالي زار ألمانيا بدعوة من شركة "أديداس".
وتابعت أن شركة "أديداس" العالمية يربطها عقد رعاية مع مورينيو، إذ أن حضوره إلى ألمانيا يأتي ضمن سلسلة من الالتزامات التجارية والإعلانية. وأردفت أن رحلة مورينيو إلى ألمانيا كانت مخططة منذ أيام، كما أنه لم تكن هناك أي اتصالات أو اجتماعات مع لاعبي الفريق البافاري.
تحرير: عادل الشروعات
في دراسةأستقصاية جديدة نُشرت على موقع medRxiv، قدّر الأطباء متوسط احتمال نجاح حفظ "المعلومات العصبية” — أي البنية الدماغية المرتبطة بالوعي والذاكرة — بما قد يسمح بإمكانية إحياء البشر مستقبلًا بنحو 25.5%. ومع ذلك، أظهرت النتائج تباينًا واضحًا في تقييماتهم، ما يعكس درجة من الحذر العلمي تجاه هذه الفرضية.
ويرى عدد كبير من الأطباء استعدادًا لدعم إجراءات قد تُحسّن جودة الحفظ. فقد أيد 70.7% منهم استخدام مميعات الدم قبل الوفاة، في حين وافق 44.3% على إمكانية بدء إجراءات الحفظ قبل توقف القلب في بعض الحالات، وهو ما يعكس انفتاحًا جزئيًا على تدخلات طبية حساسة تهدف إلى تعزيز فرص نجاح الحفظ.
وفي سياق متصل، أشار تقرير نشره موقع Yahoo إلى نتائج مشابهة، حيث قُدّرت احتمالية إحياء الأجسام أو الأدمغة البشرية المحفوظة بالتجميد بنحو "واحد من أربعة”، وفقًا لآراء الأطباء المشاركين. وشملت الدراسة استطلاعًا لآراء 334 طبيبًا أمريكيًا، من بينهم أطباء رعاية أولية ومتخصصون في مجالات مثل الأعصاب، والعناية المركزة، والتخدير ، والرعاية .
ومن جهة اخري عند سؤال المشاركين عن مدى معقولية فكرة أن الحفظ قد يتيح نوعًا من الإحياء في المستقبل، رأى 27.9% أنها "معقولة إلى حد ما” أو "معقولة جدًا”، فيما أبدى الباقون درجات متفاوتة من الشك.
ويشير الباحثون إلى تحديات علمية كبيرة تواجه هذه التقنيات، من أبرزها تكوّن الجلطات الدموية بعد وقت قصير من توقف القلب ، وهو ما قد يعيق نجاح عملية الحفظ. ومع ذلك، يرى بعض الأطباء ضرورة النظر في حلول محتملة، مثل استخدام مميعات الدم، رغم أن هذا الإجراء غير مسموح به قانونيًا حاليًا في أي دولة.
كما يستند المؤيدون لهذه الفكرة إلى بعض التطبيقات الطبية القائمة، مثل تقنيات التبريد العميق في العمليات الجراحية المعقدة. ففي بعض جراحات القلب و الدماغ ، يتم خفض درجة حرارة الجسم بشكل كبير، ما يؤدي إلى توقف مؤقت في تدفق الدم ووظائف القلب والدماغ، مما يتيح للأطباء إجراء تدخلات دقيقة، قبل إعادة تدفئة الجسم واستعادة وظائفه تدريجيًا.
ورغم أن هذه الإجراءات تدعم الفكرة من الناحية النظرية، يؤكد الباحثون أن إمكانية إحياء البشر بعد التجميد لا تزال غير مثبتة علميًا حتى الآن، وتبقى في نطاق الفرضيات المستقبلية التي تتطلب تقدمًا كبيرًا في العلوم الطبية والتقنيات الحيوية.
مع وصول أكثر من 1.5 مليون حاج إلى المملكة العربية السعودية، تزداد المخاوف العالمية بشأن تفشي فيروسات في أفريقيا وأوروبا، وبالتزامن مع تفشي فيروس "هانتا" في أوروبا يشكّل فيروس "إيبولا" تحدياً جديداً أمام الحجاج هذا العام.
ومع إعلان منظمة الصحة العالمية الأسبوع الماضي اعتبار تفشي فيروس "إيبولا" حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً، تتخذ المملكة العربية السعودية إجراءات خاصة لضمان أعلى مستويات الأمان الصحي للحجاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.
وأكّدت هيئة الصحة العامة السعودية "وقاية " الأسبوع الماضي أنها تتابع مستجدات تفشي فيروس "إيبولا" في الكونغو وأوغندا بالتنسيق مه المنظمات الصحية الدولية.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية (واس) أن الهيئة العامة للصحة العامة في المملكة أكدت أن نظام الترصد الوبائي في البلاد "على أهبة الاستعداد التام لحماية المواطنين والمقيمين والحجاج". وفقاً لصحيفة "ذا ناشيونال".
فيروس "إيبولا" ليس الوحيد الذي يثير مخاوف صحية خلال موسم الحج، إذ زاد فيروس "هانتا" من المخاوف من تفشي وباء جديد، ولهذا تتابع السعودية تطورات الفيروس على المستوى العالمي، مشددةً على جاهزية منظومة الترصد الوبائي في المملكة للتعامل مع أي مخاطر صحية محتملة، بما يحفظ صحة المواطنين والمقيمين والحجاج.
وفيما يتعلّق بفيروس "هانتا" أكدت الهيئة عدم وجود أي حالات مؤكدة أو مشتبه بها داخل المملكة، وأوضحت أن الفيروس يُصنف ضمن المخاطر المنخفضة على المملكة وموسم الحج، ومع ذلك فإنها مستمرة في إجراءات الرصد والرقابة للتعامل المبكر مع أي تطورات طارئة.
تتخذ المملكة العربية السعودية إجراءات احترازية عالية المستوى لضمان سلامة الحجاج، وأكدت هيئة الصحة العامة السعودية "وقاية "، أن الإجراءات الخاصة بتفشي "إيبولا" في الكونغو مستمرة منذ يوليو/تموز 2019، وتشمل وقف منح تأشيرات الدخول للقادمين من المناطق التي تشهد تفشي الفيروس وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.
ووفقاً للتقييمات الدورية للمخاطر تم الإبقاء على هذه الإجراءات وتعزيزها تجاه القادمين من الدول المجاورة لمناطق التفشي أيضاً، وتشمل أوغندا، وجنوب السودان، ورواندا، وبوروندي، وتنزانيا، والكونغو.
ورفعت الهيئة مستوى الاستجابة الصحية عبر تفعيل فرق الاستجابة في جميع المنافذ، وتعزيز التوعية والإرشادات الصحية للمسافرين القادمين من المناطق المتأثرة، والتأكد من جاهزية المنشآت الصحية للتعامل مع الحالات المشتبه بها وفق البروتوكولات المعتمدة، إضافةً إلى تفعيل المراقبة الوبائية اليومية لمقار الحجاج القادمين من الدول المجاورة لمناطق التفشي.
الإجراءات الصحية الاحترازية بالنسبة للمملكة العربية السعودية لها منظور أوسع، إذ وظفت المملكة الذكاء الاصطناعي لخدمة الحجاج وضمان تقديم الإرشادات الصحية لهم، وفقَ أحدث المعايير.
ومن أبرز التقنيات التي ابتكرتها "روبوت وقاية" الذي يحرص على تقديم الإرشادات والتوعية الصحية للحجاج من مختلف الجنسيات والثقافات، إذ يتحدّث "روبوت وقاية" بأكثر من 97 لغة،
يقدّم "روبوت وقاية" للحجاج محتوى توعوي وإرشادي على مدار الساعة، تشمل نصائح بطرق الوقاية من الإجهاد الحراري والإصابات، ويقدّم إرشادات مرتبطة بالحفاظ على الصحة العامة أثناء أداء المناسك، بالإضافة إلى نشر الممارسات الصحية السليمة.
هذه الروبوتات موجودة في المواقع الحيوية، وتحديداً في ساحات المسجد النبوي وساحات مسجد قباء بالمدينة المنورة، ومحطة القطار بمكة المكرمة، بالإضافة إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة، وفقاً لوكالة الانباء السعودية "واس".
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الابتكار التي تبذلها المملكة لتعزيز جودة خدمات الرعاية الصحية تماشياً مع مستهدفات "برنامج تحول القطاع الصحي"، و"برنامج تجربة ضيف الرحمن"، المنبثقين عنرؤية السعودية لعام 2030.
ومنذ بدء موسم الحج الحالي تم تقديم أكثر من مليون خدمة صحية من قِبل المنظومة الصحية لضمان الحفاظ على صحة الحجاج، وفق المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة السعودية عبد العزيز بن حسن عبد الباقي.
مراجعة: طارق أنكاي
كشفت دراسة دولية جديدة أن النوم لساعات قليلة جداً أو لفترات طويلة قد يرتبط بتسارع الشيخوخة وظهور مشكلات صحية في عدة أعضاء بالجسم، بينها الدماغ والقلب والرئتين والجهاز المناعي.
واعتمد الباحثون على بيانات نحو نصف مليون مشارك ضمن قاعدة بيانات "UK Biobank”، حيث استخدموا تقنيات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحليل مؤشرات الشيخوخة البيولوجية في الجسم، مثل صور الدماغ وتحاليل الدم والمؤشرات الكيميائية الحيوية.
وأظهرت النتائج ما وصفه الباحثون بـ”النمط على شكل حرف U”، إذ كانت المؤشرات الصحية الأفضل لدى الأشخاص الذين ينامون بين ست وثماني ساعات يومياً، بينما ارتبط النوم الأقل أو الأكثر من ذلك بظهور علامات شيخوخة أسرع.
وشملت التأثيرات أعضاء مختلفة في الجسم، مثل الدماغ والرئتين والكبد والجلد والجهاز المناعي، إضافة إلى اضطرابات مرتبطة بعملية الأيض.
ووجدت الدراسة أن النوم القصير ارتبط بشكل ملحوظ بزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب والقلق، إلى جانب أمراض القلب والسكري من النوع الثاني والسمنة ومشكلات التنفس مثل الربو واضطرابات الجهاز الهضمي.
أما النوم الطويل، فارتبط أيضاً بمشكلات صحية، إلا أن الباحثين أشاروا إلى أنه قد يكون أحياناً نتيجة لأمراض كامنة وليس سبباً مباشراً لها.
وقال جونهاو وين، الباحث الرئيسي في الدراسة والأستاذ المساعد بجامعة كولومبيا الأمريكية، إن النتائج تشير إلى أن النوم "جزء أساسي من وظائف الجسم بالكامل، وليس مجرد عامل مرتبط بصحة الدماغ فقط”.
ورغم النتائج، شدد الباحثون على أن الدراسة لا تثبت بشكل قاطع أن النوم وحده يسبب تسارع الشيخوخة، خاصة أن جزءاً كبيراً من بيانات النوم اعتمد على إفادات المشاركين الشخصية.
ودعا الفريق إلى إجراء أبحاث إضافية تعتمد على قياسات أكثر دقة للنوم وتشمل فئات سكانية متنوعة، لفهم العلاقة بشكل أعمق بين النوم وعمل أعضاء الجسم مع التقدم في العمر.
نشر موقع MindBodyGreen دراسة حديثة كشفت أن أنماط النوم الصحية ترتبط بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بعدة أنواع من السرطان، كما حددت ما وصفته بـ"البصمة البروتينية للنوم" في الدم، والتي قد تساعد في تفسير هذه العلاقة.
واعتمد الباحثون على تحليل بيانات 472,105 بالغين من البنك الحيوي البريطاني، وطوروا مؤشرًا لصحة النوم يستند إلى خمسة عناصر رئيسية: الحصول على عدد ساعات نوم كافٍ، وتنظيم مواعيد النوم والاستيقاظ، ومتابعة الأرق، والانتباه للشخير كمؤشر محتمل لاضطرابات التنفس أثناء النوم، إضافة إلى تقييم النعاس خلال النهار وجودة الراحة.
وفي هذا السياق، صُنّف المشاركون إلى ثلاث فئات :نوم صحي، ونوم متوسط، ونوم سيئ، وفقًا لدرجات المؤشر. كما كشف تحليل البروتينات عن 303 بروتينات في البلازما شكّلت ما سُمّي بـ"المؤشر البروتيني المميز للنوم".
وبحسب الدراسة، فإن الأشخاص الذين سجلوا مستويات مرتفعة في هذا المؤشر كانوا أقل عرضة للإصابة بعدة أنواع من السرطان مقارنةً بذوي المستويات المنخفضة، الأمر الذي قد يفسر العلاقة بين جودة النوم والصحة العامة.
كما أظهرت النتائج وجود ارتباط إحصائي مهم بين بعض بروتينات البلازما وخصائص النوم، وهو ما يعزز فرضية أن النوم الصحي قد يؤدي دورًا وقائيًا في تقليل خطر الإصابة بالسرطان بحسب موقع Med scape.